وسمعت من العرب من يقال له: أما تعرف بمكان كذا وكذا وجذا؟ وهو موضع يمسك الماء، فقال: بلى وجاذا أي أعرف بها وجاذا. أبو عمرو: أوجذته على الأمر إيجاذا إذا أكرهته.
وذذ: الوذوذة: السرعة. ورجل وذواذ: سريع المشي. ومر الذئب يوذوذ: مر مرا
سريعا. ووذوذ المرأة بظارتها إذا طالت؛ قال الشاعر:
من اللائي استفاد بنو قصي، ... فجاء بها ووذوذها ينوس
ورذ: ورذ في جانبه: أبطأ.
وقذ: الوقذ: شدة الضرب. وقذه يقذه وقذا: ضربه حتى استرخى وأشرف على
الموت. وشاة موقوذة: قتلت بالخشب، وقد وقذ الشاة وقذا، وهي موقوذة ووقيذ: قتلها بالخشب؛ وكان يفعله قوم فنهى الله عز وجل عنه. ابن السكيت: وقذه بالضرب، والموقوذة والوقيذ: الشاة تضرب حتى تموت ثم تؤكل. قال الفراء في قوله: والمنخنقة والموقوذة
؛ الموقوذة: المضروبة حتى تموت ولم تذك؛ ووقذ الرجل، فهو موقوذ ووقيذ. والوقيذ من الرجال: البطيء الثقيل كأن ثقله وضعفه وقذه. والوقيذ والموقوذ: الشديد المرض الذي قد أشرف على الموت؛ وقد وقذه المرض والغم. قال ابن جني: قرأت على أبي علي عن أبي بكر عن بعض أصحاب يعقوب عنه قال: يقال تركته وقيذا ووقيظا، قال: قال الوجه عندي والقياس أن يكون الذال بدلا من الظاء لقوله عز وجل: والمنخنقة والموقوذة
، ولقولهم وقذه، قال: ولم أسمع وقظه ولا موقوظة، فالذال إذا أعم تصرفا. قال: ولذلك قضينا على أن الذال هي الأصل. وقال الأحمر: ضربه فوقظه. الليث: حمل فلان وقيذا أي ثقيلا دنفا مشفيا. وفي حديث
عمر أنه قال: إني لأعلم متى تهلك العرب، إذا ساسها من لم يدرك الجاهلية فيأخذ بأخلاقها ولم يدركه الإسلام فيقذه الورع
؛ قوله: فيقذه أي يسكنه ويثخنه ويبلغ منه مبلغا يمنعه من انتهاك ما لا يحل ولا يجمل. ويقال: وقذه الحلم إذا سكنه، والوقذ في الأصل: الضرب المثخن والكسر. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: فوقذ النفاق
، وفي رواية
الشيطان
، أي كسره ودمغه؛ وفي حديثها أيضا:
وكان وقيذ الجوانح
أي محزون القلب كأن الحزن قد كسره وضعفه، والجوانح تحبس القلب وتحويه فأضاف الوقوذ إليها. وقال خالد: الوقذ أن يضرب فائقه أو خشاؤه من وراء أذنيه. وقال أبو سعيد: الوقذ الضرب على فأس القفا فتصير هدتها إلى الدماغ فيذهب العقل، فيقال: رجل موقوذ. وقد وقذه الحلم: سكنه. ويقال: ضربه على موقذ من مواقذه وهي المرفق أو طرف المنكب أو الكعب؛ وأنشد للأعشى:
يلوينني ديني النهار وأقتضي ... ديني إذا وقذ النعاس الرقدا
أي صاروا كأنهم سكارى من النعاس. ابن شميل: الوقيذ الذي يغشى عليه لا يدرى أميت أم لا. ويقال: وقذه النعاس إذا غلبه. ورجل وقيذ أي ما به طرق.