وقال رؤبة:
وقد أكون مرة نطيسا، ... طبا بأدواء الصبا نقريسا
قال: النقريس قريب المعنى من النطيس وهو الفطن للأمور العالم بها. أبو عمرو: امرأة نطسة على فعلة إذا كانت تنطس من الفحش أي تقزز. وإنه لشديد التنطس أي التقزز. ابن الأعرابي: المتنطس والمتطرس المتنوق المختار. وقال: النطس المبالغة في الطهارة، والندس الفطنة والكيس.
نعس: قال الله تعالى: إذ يغشيكم النعاس أمنة منه
؛ النعاس: النوم، وقيل: هو مقاربته، وقيل: ثقلته. نعس «1» ينعس نعاسا، وهو ناعس ونعسان. وقيل: لا يقال نعسان، قال الفراء: ولا أشتهيها، وقال الليث: رجل نعسان وامرأة نعسى، حملوا ذلك على وسنان ووسنى، وربما حملوا الشيء على نظائره وأحسن ما يكون ذلك في الشعر. والنعاس: الوسن؛ قال الأزهري: وحقيقة النعاس السنة من غير نوم كما قال عدي بن الرقاع:
وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة، وليس بنائم
ونعسنا نعسة واحدة وامرأة ناعسة ونعاسة ونعسى ونعوس. وناقة نعوس: غزيرة تنعس إذا حلبت؛ وقال الأزهري: تغمض عينها عند الحلب؛ قال الراعي يصف ناقة بالسماحة بالدر وأنها إذا درت نعست:
نعوس إذا درت، جروز إذا غدت، ... بويزل عام أو سديس كبازل
الجروز: الشديدة الأكل، وذلك أكثر للبنها. وبويزل عام أي بزلت حديثا، والبازل من الإبل: الذي له تسع سنين، وقوله أو سديد كبازل، السديس دون البازل بسنة، يقول: هي سديس، وفي المنظر كالبازل. والنعسة: الخفقة. والكلب يوصف بكثرة النعاس؛ وفي المثل: مطل كنعاس الكلب أي متصل دائم. ابن الأعرابي: النعس لين الرأي والجسم وضعفهما. أبو عمرو: أنعس الرجل إذا جاء ببنين كسالى. ونعست السوق إذا كسدت، وفي الحديث:
إن كلماته بلغت ناعوس البحر
؛ قال ابن الأثير: قال أبو موسى كذا وقع في صحيح مسلم وفي سائر الروايات
قاموس البحر
، وهو وسطه ولجته، ولعله لم يجود كتبته فصحفه بعضهم، قال: وليست هذه اللفظة أصلا في مسند إسحق الذي روى عنه مسلم هذا الحديث غير أنه قرنه بأبي موسى وروايته، فلعلها فيها قال: وإنما أورد نحو هذه الألفاظ لأن الإنسان إذا طلبه لم يجده في شيء من الكتب فيتحير فإذا نظر في كتابنا عرف أصله ومعناه.
نفس: النفس: الروح، قال ابن سيده: وبينهما فرق ليس من غرض هذا الكتاب،
قال أبو إسحق: النفس في كلام العرب يجري على ضربين: أحدهما قولك خرجت نفس فلان أي روحه، وفي نفس فلان أن يفعل كذا وكذا أي في روعه، والضرب الآخر معنى النفس فيه معنى جملة الشيء وحقيقته، تقول: قتل فلان نفسه وأهلك نفسه أي أوقع الإهلاك بذاته كلها وحقيقته، والجمع من كل ذلك