الله شملكما وبارك في شبركما
؛ قال ابن الأثير: الشبر في الأصل العطاء ثم كني به عن النكاح لأن فيه عطاء. وشبر الجمل: طرقه، وهو ضرابه. وفي الحديث:
أنه نهى عن شبر الجمل
أي أجرة الضراب. قال: ويجوز أن يسمى به الضراب نفسه على حذف المضاف أي عن كراء شبر الجمل؛ قال الأزهري: معناه النهي عن أخذ الكراء عن ضراب الفحل، وهو مثل النهي عن عسب الفحل، وأصل العسب والشبر الضراب؛ ومنه قول يحيى بن يعمر لرجل خاصمته امرأته إليه تطلب مهرها: أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها؟ أراد بالشبر النكاح، فشكرها: بضعها؛ وشبره: وطؤه إياها؛ وقال شمر: الشبر ثواب البضع من مهر وعقر. وشبر الجمل: ثواب ضرابه. وروي عن ابن المبارك أنه قال: الشكر القوت، والشبر الجماع. قال شمر: القبل يقال له الشكر؛ وأنشد يصف امرأة بالشرف وبالعفة والحرفة:
صناع بإشفاها، حصان بشكرها، ... جواد بقوت البطن، والعرق زاخر
ابن الأعرابي: المشبورة المرأة السخية الكريمة. قال ابن سيده: فسر ابن الأعرابي شبر الجمل بأنه مثل عسب الفحل فكأنه فسر الشيء بنفسه؛ قال: وذلك ليس بتفسير، وفي طريق آخر نهى عن شبر الفحل. ورجل قصير الشبر متقارب الخطو؛ قالت الخنساء:
معاذ الله يرضعني حبركى، ... قصير الشبر من جشم بن بكر
والمشبر والمشبرة: نهر ينخفض فيتأدى إليه ما يفيض عن الأرضين. ابن الأعرابي: قبال الشبر الحية وقبال الشسع الحية. وقال أبو سعيد: المشابر حزوز في الذراع التي يتبايع بها، منها حز الشبر وحز نصف الشبر وربعه، كل جزء منها صغر أو كبر مشبر. والشبور: شيء ينفخ فيه، وليس بعربي صحيح. والشبور، على وزن التنور: البوق، ويقال هو معرب. وفي حديث الأذان
ذكر له الشبور
؛ قال ابن الأثير: جاء في تفسيره أنه البوق وفسروه أيضا بالقبع، واللفظة عبرانية. قال ابن بري: ولم يذكر الجوهري شبر وشبيرا في اسم الحسن والحسين، عليهما السلام؛ قال: ووجدت ابن خالويه قد ذكر شرحهما فقال: شبر وشبير ومشبر هم أولاد هارون، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ومعناها بالعربية حسن وحسين ومحسن، قال: وبها سمى علي، عليه السلام، أولاده شبر وشبيرا ومشبرا يعني حسنا وحسينا ومحسنا، رضوان الله عليهم أجمعين.
شتر: التهذيب: الشتر انقلاب في جفن العين قلما يكون خلقة. والشتر، مخففة:
فعلك بها. ابن سيده: الشتر انقلاب جفن العين من أعلى وأسفل وتشنجه، وقيل: هو أن ينشق الجفن حتى ينفصل الحتار، وقيل: هو استرخاء الجفن الأسفل؛ شترت عينه شترا وشترها يشترها شترا وأشترها وشترها. قال سيبويه: إذا قلت شترته فإنك لم تعرض لشتر ولو عرضت لشتر لقلت أشترته. الجوهري: شترته أنا مثل ثرم وثرمته أنا وأشترته أيضا، وانشترت عينه. ورجل أشتر: بين الشتر، والأنثى شتراء. وقد شتر