تخطَّ إلى المحتوى

يقال لها الوتيرة. الجوهري: الوتيرة حلقة من عقب يتعلم فيها الطعن، وهي الدريئة أيضا؛ قال الشاعر يصف فرسا:

تباري قرحة مثل الوتيرة ... لم تكن مغدا

المغد: النتف، أي ممغودة، وضع المصدر موضع الصفة؛ يقول: هذه القرحة خلقة لم تنتف فتبيض. والوتر، بالتحريك: واحد أوتار القوس. ابن سيده: الوتر شرعة القوس ومعلقها، والجمع أوتار. وأوتر القوس: جعل لها وترا. ووترها ووترها: شد وترها. وقال اللحياني: وترها وأوترها شد وترها. وفي المثل: إنباض بغير توتير. ابن سيده: ومن أمثالهم: لا تعجل بالإنباض قبل التوتير؛ وهذا مثل في استعجال الأمر قبل بلوغ إناه. قال: وقال بعضهم وترها، خفيفة، علق عليها وترها. والوترة: مجرى السهم من القوس العربية عنها يزل السهم إذا أراد الرامي أن يرمي. وتوتر عصبه: اشتد فصار مثل الوتر. وتوترت عروقه: كذلك. كل وترة في هذا الباب، فجمعها وتر؛ وقول ساعدة بن جؤية:

فيم نساء الحي من وترية ... سفنجة، كأنها قوس تألب؟

قيل: هجا امرأة نسبها إلى الوتائر، وهي مساكن الذين هجا، وقيل: وترية صلبة كالوتر. والوتير: موضع؛ قال أسامة الهذلي:

ولم يدعوا، بين عرض الوتير ... وبين المناقب، إلا الذئابا

وثر: وثر الشيء وثرا ووثره: وطأه. وقد وثر، بالضم، وثارة أي وطؤ، فهو

وثير، والأنثى وثيرة. الوثير: الفراش الوطيء، وكذلك الوثر، بالكسر. وكل شيء جلست عليه أو نمت عليه فوجدته وطيئا، فهو وثير. يقال: ما تحته وثر ووثار، وشيء وثر ووثر ووثير، والاسم الوثار والوثار. وفي حديث

ابن عباس قال لعمر: لو اتخذت فراشا أوثر منه

أي أوطأ وألين. وامرأة وثيرة العجيزة: وطيئتها، والجمع وثائر ووثار. وقال ابن دريد: الوثيرة من النساء الكثيرة اللحم، والجمع كالجمع. ويقال للمرأة السمينة الموافقة للمضاجعة: إنها لوثيرة، فإذا كانت ضخمة العجز فهي وثيرة العجز. أبو زيد: الوثارة كثرة الشحم، والوثاجة كثرة اللحم؛ قال القطامي:

وكأنما اشتمل الضجيع بريطة ... لا بل تزيد وثارة وليانا

وفي حديث

ابن عمر وعيينة بن حصن: ما أخذتها بيضاء غريرة ولا نصفا وثيرة.

والميثرة: الثوب الذي تجلل به الثياب فيعلوها. والميثرة: هنة كهيئة المرفقة تتخذ للسرج كالصفة، وهي المواثر والمياثر، الأخيرة على المعاقبة، وقال ابن جني: لزم البدل فيه كما لزم في عيد وأعياد. التهذيب: والميثرة ميثرة السرج والرحل يوطآن بها، وميثرة الفرس: لبدته، غير مهموز. قال أبو عبيد: وأما المياثر الحمر التي جاء فيها النهي فإنها كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير. وفي الحديث:

أنه نهى عن ميثرة الأرجوان

؛ هي وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب. والميثرة، بالكسر، مفعلة من الوثارة، وأصلها موثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، والأرجوان صبغ أحمر يتخذ كالفراش

لسان العرب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.