زحاف لأن اعتماد الجزء إنما هو عليها، إنما يقع في الأسباب لأن الجزء غير معتمد عليها. وأوتاد الأرض: الجبال لأنها تثبتها. وأوتاد البلاد: رؤساؤها. وأوتاد الفم: أسنانه على التشبيه؛ قال:
والفر حتى نقدت أوتادها «1»
استعار النقد للموت وإنما هو للأسنان. ووتد في بيته: أقام وثبت. ووتد الزرع: طلع نباته فثبت وقوي. والوتد والوتدة من الأذن: الهنية الناشزة في مقدمها مثل الثؤلول تلي أعلى العارض من اللحية؛ وقيل: هو المنتبر مما يلي الصدغ. الصحاح: والوتدان في الأذنين اللذان في باطنهما كأنهما وتد، وهما العيران أيضا. ووتد النعل: الناتئ من أذنها. والوتد: موضع بنجد. وليلة الوتدة لبني تميم على بني عامر بن صعصعة.
وجد: وجد مطلوبه والشيء يجده وجودا ويجده أيضا، بالضم، لغة عامرية لا
نظير لها في باب المثال؛ قال لبيد وهو عامري:
لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة، ... تدع الصوادي لا يجدن غليلا
بالعذب في رضف القلات مقيلة ... قض [قض] الأباطح، لا يزال ظليلا
قال ابن بري: الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم. وقوله: نقع الفؤاد أي روي. يقال نقع الماء العطش أذهبه نقعا ونقوعا فيهما، والماء الناقع العذب المروي. والصادي: العطشان. والغليل: حر العطش. والرضف: الحجارة المرضوفة. والقلات: جمع قلت، وهو نقرة في الجبل يستنقع فيها ماء السماء. وقوله: قض [قض] الأباطح، يريد أنها أرض حصبة وذلك أعذب للماء وأصفى. قال سيبويه: وقد قال ناس من العرب: وجد يجد كأنهم حذفوها من يوجد؛ قال: وهذا لا يكاد يوجد في الكلام، والمصدر وجدا وجدة ووجدا ووجودا ووجدانا وإجدانا؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأنشد:
وآخر ملتاث، يجر كساءه، ... نفى عنه إجدان الرقين الملاويا
قال: وهذا يدل على بدل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إلدة في ولدة. وأوجده إياه: جعله يجده؛ عن اللحياني؛ ووجدتني فعلت كذا وكذا، ووجد المال وغيره يجده وجدا ووجدا وجدة. التهذيب: يقال وجدت في المال وجدا ووجدا ووجدا ووجدانا وجدة أي صرت ذا مال؛ ووجدت الضالة وجدانا. قال: وقد يستعمل الوجدان في الوجد؛ ومنه قول العرب: وجدان الرقين يغطي أفن الأفين. وفي حديث اللقطة:
أيها الناشد، غيرك الواجد
؛ من وجد الضالة يجدها. وأوجده الله مطلوبه أي أظفره به. والوجد والوجد والوجد: اليسار والسعة. وفي التنزيل العزيز: أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم
؛ وقد قرئ بالثلاث، أي من سعتكم وما ملكتم، وقال بعضهم: من مساكنكم. والواجد: الغني؛ قال الشاعر:
الحمد لله الغني الواجد
وأوجده الله أي أغناه. وفي أسماء الله عز وجل: الواجد، هو الغني الذي لا يفتقر. وقد وجد يجد