وقال أبو حنيفة: الممرق اللحم الذي فيه سمن قليل. ومرق حب العنب يمرق مروقا: انتشر من ريح أو غيره؛ هذه عن أبي حنيفة. والمريق: حب العصفر، وفي التهذيب: شحم العصفر، وبعضهم يقول هي عربية محضة، وبعض يقول ليست بعربية. قال ابن سيده: المريق حب العصفر، قال: وقال سيبويه حكاه أبو الخطاب عن العرب، قال أبو العباس: هو أعجمي وقد غلط أبو العباس لأن سيبويه يحكيه عن العرب، فكيف يكون عجميا؟ وثوب ممرق: صبغ بالمريق؛ وتمرق الثوب: قبل ذلك؛ وأنشد الباهلي:
يا ليتني لك مئزر متمرق ... بالزعفران، لبسته أياما
قوله متمرق: مصبوغ بالعصفر، وقال بالزعفران ضرورة، وكان حقه أن يقول بالعصفر. ورجل ممراق: دخال في الأمور. والمارق: العلم النافذ في كل شيء لا يتعوج فيه. ومرقا الأنف: حرفاه. قال ثعلب: كذا رواه ابن الأعرابي بالتخفيف، والصواب عنده مرقا الأنف. وفي الحديث ذكر مرق، بفتح الميم والراء، وقد تسكن، بئر مرق بالمدينة لها ذكر في حديث أول الهجرة. والمرق أيضا: آفة تصيب الزرع. وفي الحديث:
أنه اطلى حتى بلغ المراق
؛ هو، بتشديد القاف، ما رق من أسفل البطن ولان لا واحد له، وميمه زائدة، وقد تقدم في الراء.
مزق: المزق: شق الثياب ونحوها. مزقه يمزقه مزقا ومزقه فانمزق تمزيقا
وتمزق: خرقه؛ ومنه قول العجاج:
بحجبات يتثقبن البهر، ... كأنما يمزقن باللحم الحور
والحور: جلود حمر، والبهر: الأوساط. وفي حديث
كتابه إلى كسرى: لما مزقه دعا عليهم أن يمزقوا كل ممزق
، التمزيق التخريق والتقطيع، وأراد بتمزيقهم تفرقهم وزوال ملكهم وقطع دابرهم. والمزقة: القطعة من الثوب. وثوب مزيق ومزق الأخيرة على النسب. وحكى اللحياني: ثوب أمزاق ومزق. ويقال: ثوب مزيق ممزوق متمزق وممزق، وسحاب مزق على التشبيه كما قالوا كسف. والمزق: القطع من الثوب الممزوق، والقطعة منها مزقة. الليث: يقال صار الثوب مزقا أي قطعا، قال: ولا يكادون يقولون مزقة للقطعة الواحدة، وكذلك مزق السحاب قطعه. ومزق العرض: شتمه. ومزق عرضه يمزقه مزقا: كهرده. وناقة مزاق، بكسر الميم، ونزاق؛ عن يعقوب: سريعة جدا يكاد يتمزق عنها جلدها من نجائها، وزاد في التهذيب: ناقة شوشاة مزاق سريعة: قال الليث: سميت مزاقا لأن جلدها يكاد يتمزق عنها من سرعتها؛ وأنشد:
فجاء بشوشاة مزاق، ترى بها ... ندوبا من الأنساع: فذا وتوأما
وقال غيره: فرس مزاق سريعة خفيفة؛ قال ذو الرمة:
أفاؤوا كل شاذبة مزاق ... براها القود، واكتست اقورارا
وفي النوادر: مازقت فلانا ونازقته منازقة أي سابقته في العدو. ومزيقياء: لقب عمرو بن عامر بن مالك ملك من