فما فارقت كندة عن تراض ... وما وبرت في شعبي ارتعابا
أبو زيد: يقال وبر فلان على فلان الأمر أي عماه عليه؛ وأنشد أبو مالك بيت جرير أيضا:
وما وبرت في شعبى ارتعابا
ويروى: ارتغابا كما في ديوان جرير. قال: يقول ما أخفيت أمرك ارتعابا أي اضطرابا. وأم الوبر: اسم امرأة؛ قال الراعي:
بأعلام مركوز فعنز فغرب ... مغاني أم الوبر إذ هي ما هيا
وما بالدار وابر أي ما بها أحد؛ قال ابن سيده: لا يستعمل إلا في النفي؛ وأنشد غيره:
فأبت إلى الحي الذين وراءهم ... جريضا، ولم يفلت من الجيش وابر
والوبراء: نبات. ووبار مثل قطام: أرض كانت لعاد غلبت عليها الجن، فمن العرب من يجريها مجرى نزال، ومنهم من يجريها مجرى سعاد، وقد أعرب في الشعر؛ وأنشد سيبويه للأعشى:
ومر دهر على وبار ... فهلكت جهرة وبار
قال: والقوافي مرفوعة. قال الليث: وبار أرض كانت من محال عاد بين اليمن ورمال يبرين، فلما هلكت عاد أورث الله ديارهم الجن فلا يتقاربها أحد من الناس؛ وأنشد:
مثل ما كان بدء أهل وبار
وقال محمد بن إسحق بن يسار: وبار بلدة يسكنها النسناس. والوبر: يوم من أيام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء، وقيل: إنما هو وبر بغير ألف ولام. تقول العرب: صن وصنبر وأخيهما وبر، وقد يجوز أن يكونوا قالوا ذلك للسجع لأنهم قد يتركون للسجع أشياء يوجبها القياس. وفي حديث
أهبان الأسلمي: بينا هو يرعى بحرة الوبرة
، هي بفتح الواو وسكون الباء، ناحية من أعراض المدينة، وقيل: هي قرية ذات نخيل. ووبر ووبرة: اسمان، ووبرة: لص معروف؛ عن ابن الأعرابي.
وتر: الوتر والوتر: الفرد أو ما لم يتشفع من العدد. وأوتره أي أفذه. قال
اللحياني: أهل الحجاز يسمون الفرد الوتر، وأهل نجد يكسرون الواو، وهي صلاة الوتر، والوتر لأهل الحجاز، ويقرؤون: والشفع والوتر
، والكسر لتميم، وأهل نجد يقرؤون: والشفع والوتر
، وأوتر: صلى الوتر. وقال اللحياني: أوتر في الصلاة فعداه بفي. وقرأ حمزة والكسائي:
والوتر
، بالكسر. وقرأ عاصم ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: والوتر
، بالفتح، وهما لغتان معروفتان. وروي عن
ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال: الوتر آدم، عليه السلام، والشفع شفع بزوجته
، وقيل: الشفع يوم النحر والوتر يوم عرفة، وقيل: الأعداد كلها شفع ووتر، كثرت أو قلت، وقيل: الوتر الله الواحد والشفع جميع الخلق خلقوا أزواجا، وهو قول عطاء؛ كان القوم وترا فشفعتهم وكانوا شفعا فوترتهم. ابن سيده: وترهم وترا وأوترهم جعل شفعهم وترا. وفي الحديث عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا استجمرت فأوتر
أي اجعل الحجارة التي تستنجي بها فردا، معناه استنج بثلاثة أحجار أو خمسة أو