تخطَّ إلى المحتوى

قلح: القلح والقلاح: صفرة تعلو الأسنان في الناس وغيرهم؛ وقيل: هو أن

تكثر الصفرة على الأسنان وتغلظ ثم تسود أو تخضر؛ الأزهري: وهو اللطاخ الذي يلزق بالثغر؛ وقد قلح قلحا، فهو قلح وأقلح، والمرأة قلحاء وقلحة، وجمعها قلح؛ قال الأعشى:

قد بنى اللؤم عليهم بيته، ... وفشا فيهم، مع اللؤم، القلح

قال: ويسمى الجعل أقلح؛ وقال ابن سيده: الأقلح الجعل لقذر في فيه، صفة غالبة؛ وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال لأصحابه: ما لي أراكم تدخلون علي قلحا؟

قال أبو عبيد: القلح صفرة في الأسنان ووسخ يركبها من طول ترك السواك. وقال شمر: الحبر [الحبر] صفرة في الأسنان فإذا كبرت وغلظت واسودت واخضرت، فهو القلح؛ والرجل أقلح، والجمع قلح، من قولهم للمتوسخ الثياب قلح، وهو حث على استعمال السواك. وفي حديث

كعب: المرأة إذا غاب زوجها تقلحت

أي توسخت ثيابها ولم تتعهد نفسها وثيابها بالتنظيف، ويروى بالفاء، وهو مذكور في موضعه. وقلح الرجل والبعير: عالج قلحهما؛ وفي المثل: عود يقلح أي تنقى أسنانه. وهو في مذهبه مثل مرضت الرجل إذا قمت عليه في مرضه. وقردت البعير: نزعت عنه قراده، وطنيته إذا عالجته من طناه. ورجل مقلح: مذلل مجرب. وفي النوادر: تقلح فلان البلاد تقلحا وترقعها؛ فالترقع في الخصب، والتقلح في الجدب.

قلفح: ابن دريد: قلفح ما في الإناء إذا شربه أجمع.

قمح: القمح: البر حين يجري الدقيق في السنبل؛ وقيل: من لدن الإنضاج إلى

الاكتناز؛ وقد أقمح السنبل. الأزهري: إذا جرى الدقيق في السنبل تقول قد جرى القمح في السنبل، وقد أقمح البر. قال الأزهري: وقد أنضج ونضج. والقمح: لغة شامية، وأهل الحجاز قد تكلموا بها. وفي الحديث:

فرض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من قمح

؛ البر والقمح: هما الحنطة، وأو للشك من الراوي لا للتخيير، وقد تكرر ذكر القمح في الحديث. والقميحة: الجوارش. والقمح مصدر قمحت السويق. وقمح الشيء والسويق واقتمحه: سفه. واقتمحه أيضا: أحذه في راحته فلطعه. والاقتماح: أخذ الشيء في راحتك ثم تقتمحه في فيك، والاسم القمحة كاللقمة. والقمحة: ما ملأ فمك من الماء. والقميحة: السفوف من السويق وغيره. والقمحة والقمحان والقمحان: الذريرة؛ وقيل: الزعفران؛ وقيل: الورس؛ وقيل: زبد الخمر؛ وقيل: طيب؛ قال النابغة:

إذا فضت خواتمه، علاه ... يبيس القمحان من المدام

يقول: إذا فتح رأس الحب من حباب الخمر العتيقة رأيت عليها بياضا يتغشاها مثل الذريرة؛ قال أبو حنيفة: لا أعلم أحدا من الشعراء ذكر القمحان غير النابغة؛ قال: وكان النابغة يأتي المدينة وينشد بها الناس ويسمع منهم، وكانت بالمدينة جماعة الشعراء؛ قال: وهذه رواية البصريين، ورواه غيرهم [علاه يبيس القمحان]. وتقمح الشراب: كرهه لإكثار منه أو عيافة له

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.