الفاء على المصدر أي تكفينه، قال: وهو الأعم لأنه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله، قال: والمعروف فيه الفتح. وفي الحديث:
فأهدى لنا شاة وكفنها
أي ما يغطيها من الرغفان. ويقال: كفنت الخبزة في الملة إذا واريتها بها. والكفن: غزل الصوف. وكفن الرجل الصوف: غزله. الليث: كفن الرجل يكفن أي غزل الصوف. والكفنة: شجرة من دق الشجر صغيرة جعدة، إذا يبست صلبت عيدانها كأنها قطع شققت عن القنا، وقيل: هي عشبة منتشرة النبتة على الأرض تنبت بالقيعان وبأرض نجد، وقال أبو حنيفة: الكفنة من نبات القف، لم يزد على ذلك شيئا وكفن يكفن: اختلى الكفنة؛ قال ابن سيده: وأما قوله:
يظل في الشاء يرعاها ويعمتها، ... ويكفن الدهر إلا ريث يهتبد
فقد قيل: معناه يختلي من الكفنة لمراضع الشاء؛ قاله أبو الدقيش، وقيل: معناه يغزل الصوف؛ رواه الليث؛ وروى عمرو عن أبيه هذا البيت:
فظل يعمت في قوط وراجلة، ... يكفت الدهر إلا ريث يهتبد
قال: يكفت يجمع ويحرص إلا ساعة يقعد يطبخ الهبيد، والراجلة: كبش الراعي يحمل عليه متاعه، ويقال له الكراز. وطعام كفن: لا ملح فيه. وقوم مكفنون: لا ملح عندهم؛ عن الهجري. قال: ومنه
قول علي بن أبي طالب، عليه السلام، في كتابه إلى عامله مصقلة بن هبيرة: ما كان عليك أن لو صمت لله أياما، وتصدقت بطائفة من طعامك محتسبا، وأكلت طعامك مرارا كفنا، فإن تلك سيرة الأنبياء وآداب الصالحين.
والكفنة: شجر.
كمن: كمن كمونا: اختفى. وكمن له يكمن كمونا وكمن: استخفى. وكمن فلان إذا
استخفى في مكمن لا يفطن له. وأكمن غيره: أخفاه. ولكل حرف مكمن إذا مر به الصوت أثاره. وكل شيء استتر بشيء فقد كمن فيه كمونا. وفي الحديث:
جاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، رضي الله عنه، فكمنا في بعض حرار المدينة
أي استترا واستخفيا؛ ومنه الكمين في الحرب معروف، والحرار: جمع حرة وهي الأرض ذات الحجارة السود، قال ابن سيده: الكمين في الحرب الذين يكمنون. وأمر فيه كمين أي فيه دغل لا يفطن له. قال الأزهري: كمين بمعنى كامن مثل عليم وعالم. وناقة كمون: كتوم للقاح، وذلك إذا لقحت، وفي المحكم: إذا لم تبشر بذنبها ولم تشل، وإنما يعرف حملها بشولان ذنبها. وقال ابن شميل: ناقة كمون إذا كانت في منيتها وزادت على عشر ليال إلى خمس عشرة لا يستيقن لقاحها. وحزن مكتمن في القلب: مختف. والكمنة: جرب وحمرة تبقى في العين من رمد يساء علاجه فتكمن، وهي مكمونة؛ وأنشد ابن الأعرابي:
سلاحها مقلة ترقرق لم ... تحذل بها كمنة ولا رمد
وفي الحديث
عن أبي أمامة الباهلي قال: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن قتل عوامر البيوت إلا ما كان من ذي الطفيتين والأبتر، فإنهما يكمنان الأبصار أو يكمهان وتخدج منه النساء.
قال