وهذا أحسن القولين، وقوله: ولا يحلون بإل أي لا ينزلون بجوار أحد يأخذون منه إلا وذمة. والقدوم: الرجوع من السفر، قدم من سفره يقدم قدوما ومقدما، بفتح الدال، فهو قادم: آب، والجمع قدم وقدام، تقول: وردت مقدم الحاج تجعله ظرفا، وهو مصدر، أي وقت مقدم الحاج. ويقال: قدم فلان من سفره يقدم قدوما. وقدم فلان علي الأمر إذا أقدم عليه، ومنه قول الأعشى:
فكم ما ترين امرءا راشدا، ... تبين ثم انتهى، إذ قدم
وقدم فلان إلى أمر كذا وكذا أي قصد له، ومنه قوله تعالى: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل
، قال الزجاج والفراء: معنى قدمنا عمدنا وقصدنا، كما تقول قام فلان يفعل كذا، تريد قصد إلى كذا ولا تريد قام من القيام على الرجلين. والقدائم: القديم من الأشياء، همزته زائدة. ويقال: قدما كان كذا وكذا، وهو اسم من القدم، جعل اسما من أسماء الزمان. والقدامى: القدماء، قال القطامي:
وقد علمت شيوخهم القدامى، ... إذا قعدوا كأنهم النسار
جمع النسر. ومضى قدما، بضم الدال: لم يعرج ولم ينثن، وقال يصف امرأة فاجرة:
تمضي، إذا زجرت عن سوأة، قدما، ... كأنها هدم في الجفر منقاض
يقول: إذا زجرت عن قبيح أسرعت إليه ووقعت فيه كما يقع الهدم في البئر بإسراع، وهذا البيت أنشده ابن السيرافي عن ابن دريد مع أبيات وهي:
قد رابني منك، يا أسماء، إعراض ... فدام منا لكم مقت وإبغاض
إن تبغضيني، فما أحببت غانية ... يروضها من لئام الناس رواض
تمضي، إذا زجرت عن سوأة، قدما، ... كأنها هدم في الجفر منقاض
قل للغواني: أما فيكن فاتكة، ... تعلو اللئيم بضرب فيه إمحاض؟
والقدام: القادمون من سفر. والقدام: الملك، قال مهلهل:
إنا لنضرب بالصوارم هامهم، ... ضرب القدار نقيعة القدام
وقيل: القدام هاهنا جمع قادم من سفر. وقال ابن القطاع: القديم الملك، وفي حديث
الطفيل بن عمرو:
ففينا الشعر والملك القدام
أي القديم المتقدم مثل طويل وطوال. أبو عمرو: القدام والقديم الذي يتقدم الناس بشرف. ويقال: القدام رئيس الجيش. والقدوم: التي ينحت بها، مخفف أنثى، قال ابن السكيت: ولا تقل قدوم، بالتشديد، قال مرقش:
يا بنت عجلان، ما أصبرني ... على خطوب كنحت بالقدوم
وأنشد الفراء:
فقلت: أعيراني القدوم لعلني ... أخط بها قبرا لأبيض ماجد
والجمع قدائم وقدم، قال الأعشى:
أقام به شاهبور الجنود ... حولين تضرب فيه القدم