والترشيح أيضا: التربية والتهيئة للشيء. ورشح للأمر: ربي له وأهل؛ ويقال: فلان يرشح للخلافة إذا جعل ولي العهد. وفي حديث
خالد بن الوليد: أنه رشح ولده لولاية العهد
أي أهله لها. وفلان يرشح للوزارة أي يربى ويؤهل لها. ورشح الغيث النبات: رباه؛ قال كثير:
يرشح نبتا ناعما، ويزينه ... ندى، وليال بعد ذاك طوالق
والاسترشاح كذلك؛ قال ذو الرمة:
يقلب أشباها كأن ظهورها، ... بمسترشح البهمى، من الصخر، صردح
أي بحيث رشحت الأرض البهمى؛ يعني ربتها وبلغت بها. وفي حديث
ظبيان: يأكلون حصيدها ويرشحون خضيدها
؛ الخضيد: المقطوع من شجر الثمر. وترشيحهم له: قيامهم عليه وإصلاحهم له إلى أن تعود ثمرته تطلع كما يفعل بشجر الأعناب والنخيل. والرشيح: ما على وجه الأرض من النبات. ويقال: بنو فلان يسترشحون البقل أي ينتظرون أن يطول فيرعوه. ويسترشحون البهمى: يربونه ليكبر، وذلك الموضع مسترشح؛ وتقول: لم يرشح له بشيء إذا لم يعطه شيئا. والراشح والرواشح: جبال تندى فربما اجتمع في أصولها ماء قليل، فإن كثر سمي وشلا، وإن رأيته كالعرق يجري خلال الحجارة سمي راشحا.
رصح: الرصح: لغة في الرسح؛ رجل أرصح وامرأة رصحاء. وروى ابن الفرج عن أبي
سعيد الضرير أنه قال: الأرصح والأرصع والأزل واحد. ويقال: الرصع قرب ما بين الوركين، وكذلك الرصح والرسح والزلل. وفي حديث اللعان:
إن جاءت به أريصح
؛ هو تصغير الأرصح، وهو الناتئ الأليتين؛ قال ابن الأثير: ويجوز بالسين، هكذا قال الهروي، والمعروف في اللغة أن الأرصح والأرسح هو الخفيف لحم الأليتين، وربما كانت الصاد بدلا من السين، وقد تقدم ذلك في موضعه.
رضح: رضح رأسه بالحجر يرضحه رضحا: رضه. والرضح: مثل الرضخ، وهو كسر الحصى
أو النوى؛ قال أبو النجم:
بكل وأب للحصى رضاح، ... ليس بمصطر ولا فرشاح
الوأب: الشديد القوي، وهو يصف حافرا؛ تقديره بكل حافر وأب رضاح للحصى. والمصطر: الضيق. والفرشاح: المنبطح. ورضح النواة يرضحها رضحا: كسرها بالحجر. ونوى رضيح: مرضوح، واسم الحجر المرضاح «1»، والخاء لغة ضعيفة؛ قال:
خبطناهم بكل أرح لأم، ... كمرضاح النوى عبل وقاح
المرضاح: الحجر الذي يرتضح به النوى أي يدق. والرضيح: النوى المرضوح. والرضح، بالضم: النوى المرضوح. ونوى الرضح: ما ندر منه؛ قال كعب بن مالك الأنصاري:
وترعى الرضح والورقا
وتقول: رضحت الحصى فترضح؛ قال جران العود:
يكاد الحصى من وطئها يترضح
والرضحة: النواة التي تطير من تحت الحجر. وبلغنا