تخطَّ إلى المحتوى

ويقال: هذه الناقة غبوقي وغبوقتي أي أغتبق لبنها، وجمعها الغبائق، وكذلك صبوحي وصبوحتي، ويقال: هي قيلته وهي الناقة التي يحتلبها عند مقيله؛ وأنشد:

صبائحي غبائقي قيلاتي

والغبوق والغبوقة: الناقة التي تحلب بعد المغرب؛ عن اللحياني؛ وتغبقها واغتبقها: حلبها في ذلك الوقت؛ عنه أيضا. وفي حديث أصحاب الغار:

لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا

أي ما كنت أقدم عليهما أحدا في شرب نصيبهما من اللبن الذي يشربانه. والغبوق: شرب آخر النهار مقابل الصبوح. وفي الحديث:

ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا

، وهو تفتعلوا من الغبوق؛ وحديث

المغيرة: لا تحرم الغبقة

؛ هكذا جاء في رواية وهي المرة من الغبوق شرب العشي، ويروى بالعين المهملة والياء والفاء. وقال بعض العرب لصاحبه: إن كنت كاذبا فشربت غبوقا باردا أي لا كان لك لبن حتى تشرب الماء القراح، فسماه غبوقا على المثل، أو أراد قام لك ذلك مقام الغبوق؛ قال أبو سهم الهذلي:

ومن تقلل حلوبته وينكل ... عن الأعداء، يغبقه القراح

أي يغبقه الماء البارد نفسه. ولقيته ذا غبوق وذا صبوح أي بالغداة والعشي، لا يستعملان إلا ظرفا. والغبقة: خيط أو عرقة تشد في الخشبة المعترضة على سنام البعير، وفي التهذيب: على سنام الثور إذا كرب يثبت الخشبة على سنامه؛ وقال الأزهري: لم أسمع الغبقة بهذا المعنى لغير ابن دريد.

غبرق: التهذيب في الرباعي عن أبي ليلى الأعرابي قال: امرأة غبرقة إذا

كانت واسعة العينين شديدة سواد سوادهما. والغبارق: الذي ذهب به الجمال كل مذهب؛ قال:

يبغض كل غزل غبارق

غدق: الغدق: المطر الكثير العام، وقد غيدق المطر: كثر؛ عن أبي العميثل

الأعرابي. والغدق أيضا: الماء الكثير وإن لم يك مطرا. وفي التنزيل: وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه

؛ قال ثعلب: يعني لو استقاموا على طريقة الكفر لفتحنا عليهم باب اغترار، كقوله تعالى: لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة. والماء الغدق: الكثير؛ وقال الزجاج: الغدق المصدر، والغدق اسم الفاعل؛ يقال: غدق يغدق غدقا فهو غدق إذا كثر الندى في المكان أو الماء، قال: ويقرأ

ماء غدقا

؛ قال الليث: وقوله لأسقيناهم ماء غدقا

أي لفتحنا عليهم أبواب المعيشة لنفتنهم بالشكر والصبر، وقال الفراء مثله يقول: لو استقاموا على طريقة الكفر لزدنا في أموالهم فتنة عليهم وبلية، وقال غيره: وأن لو استقاموا على طريقة الهدى لأسقيناهم ماء كثيرا، ودليل هذا قوله تعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء؛ أراد بالماء الغدق الماء الكثير. وأرض غدقة: في غاية الري وهي الندية المبتلة الربى الكثيرة الماء، وعشبها غدق وغدقه بلله وريه، وكذلك عشب غدق بين الغدق: مبتل ريان؛ رواه أبو حنيفة وعزاه إلى النضر. وغدقت الأرض غدقا وأغدقت: أخصبت. وغدقت العين غدقا، فهي غدقة، واغدودقت:

لسان العرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.