أراد من فوز قداح حمك فخففه لحاجته إلى الوزن، والرواية المعروفة من فوز بح. والحمك: الأدلاء الذين يتعسفون الفلاة، وفي التهذيب: الحمك من نعت الأدلاء. وحمك في الدلالة حمكا: مضى.
حنك: الحنك من الإنسان والدابة: باطن أعلى الفم من داخل، وقيل: هو الأسفل
في طرف مقدم اللحيين من أسفلهما، والجمع أحناك، لا يكسر على غير ذلك. الأزهري عن ابن الأعرابي: الحنك الأسفل والفقم الأعلى من الفم. يقال: أخذ بفقمه، والحنكان الأعلى والأسفل، فإذا فصلوهما لم يكادوا يقولون للأعلى حنك؛ قال حميد يصف الفيل:
فالحنك الأعلى طوال سرطم، ... والحنك الأسفل منه أفقم
يريد به الحنكين. وحنك الدابة: دلك حنكها فأدماه. والمحنك والحناك: الخيط الذي يحنك به. والحناك: وثاق يربط به الأسير، وهو غل، كلما جذب أصاب حنكه؛ قال الراعي يذكر رجلا مأسورا:
إذا ما اشتكى ظلم العشيرة، عضه ... حناك وقراص شديد الشكائم
الأزهري: التحنيك أن تحنك الدابة تغرز عودا في حنكه الأعلى أو طرف قرن حتى تدميه لحدث يحدث فيه. وفي حديث
النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه كان يحنك أولاد الأنصار
؛ قال: والتحنيك أن تمضغ التمر ثم تدلكه بحنك الصبي داخل فمه؛ يقال منه: حنكته وحنكته فهو محنوك ومحنك. وفي حديث
ابن أم سليم لما ولدته وبعثت به إلى النبي، صلى الله عليه وسلم: فمضغ له تمرا وحنكه
أي دلك به حنكه. وحنك الصبي بالتمر وحنكه: دلك به حنكه. وأخذ بحناك صاحبه إذا أخذ بحنكه ولبته ثم جره إليه. وحنك الدابة يحنكها ويحنكها: جعل الرسن في فيها من غير أن يشتق من الحنك؛ رواه أبو عبيد، قال ابن سيده: والصحيح عندي أنه مشتق منه، وكذلك احتنكه. ويقال: أحنك الشاتين وأحنك البعيرين أي آكلهما بالحنك؛ قال سيبويه: وهو من صيغ التعجب والمفاضلة، ولا فعل له عنده. واستحنك الرجل: قوي أكله واشتد بعد ضعف وقلة، وهو من ذلك. وقولهم: هذا البعير أحنك الإبل مشتق من الحنك، يريدون أشدها أكلا، وهو شاذ لأن الخلقة لا يقال فيها ما أفعله. والحنك: الأكلة من الناس. واحتنك الجراد الأرض: أتى على نبتها وأكل ما عليها. والحنك: الجماعة من الناس ينتجعون بلدا يرعونه. يقال: ما ترك الأحناك في أرضنا شيئا، يعني الجماعات المارة؛ قال أبو نخيلة:
إنا وكنا حنكا نجديا، ... لما انتجعنا الورق المرعيا،
فلم نجد رطبا ولا لويا
وقوله عز وجل، حاكيا عن إبليس. لأحتنكن ذريته إلا قليلا
؛ مأخوذ من احتنك الجراد الأرض إذا أتى على نبتها؛ قال الفراء: يقول لأستولين عليهم إلا قليلا يعني المعصومين؛ قال محمد بن سلام: سألت يونس عن هذه الآية فقال: يقال كان في الأرض كلأ فاحتنكه الجراد أي أتى عليه، ويقول أحدهم: لم أجد لجاما فاحتنكت دابتي أي ألقيت في حنكها حبلا وقدتها. وقال الأخفش. في قوله لأحتنكن ذريته
، قال: لأستأصلنهم