البطن ثم الفخذ؛ قال ابن الكلبي: الشعب أكبر من القبيلة ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ. قال أبو منصور: والفصيلة أقرب من الفخذ، وهي القطعة من أعضاء الجسد. والتفخيذ: المفاخذة. وأما الذي في الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما أنزل الله عز وجل عليه: وأنذر عشيرتك الأقربين؛ بات يفخذ عشريته
أي يدعوهم فخذا فخذا. يقال: فخذ الرجل بني فلان إذا دعاهم فخذا فخذا. ويقال: فخذت القوم عن فلان أي خذلتهم. وفخذت بينهم أي فرقت وخذلت.
فذذ: الفذ: الفرد، والجمع أفذاذ وفذوذ. وأفذت الشاة إفذاذا، وهي مفذ:
ولدت ولدا واحدا، وإن ولدت اثنين، فهي متئم، وإن كان من عادتها أن تلد واحدا، فهي مفذاذ، ولا يقال للناقة مفذ لأنها لا تنتج إلا واحدا. ويقال: ذهبا فذين. وفي الحديث:
هذه الآية الفاذة
أي المنفردة في معناها. والفذ: الواحد، وقد فذ الرجل عن أصحابه إذا شذ عنهم وبقي فردا. والفذ: الأول من قداح الميسر. قال اللحياني: وفيه فرض واحد وله غنم نصيب واحد، إن فاز، وعليه غرم نصيب واحد، إن خاب ولم يفز؛ والثاني التوأم وسهام الميسر عشرة: أولها الفذ ثم التوأم ثم الرقيب ثم الحلس ثم النافس ثم المسبل ثم المعلى، وثلاثة لا أنصباء لها وهي: السفيح والمنيح والوغد. وتمر فذ: متفرق لا يلزق بعضه ببعض؛ عن ابن الأعرابي، وهو مذكور في الضاد لأنهما لغتان. وكلمة فذة وفاذة: شاذة. أبو مالك: ما أصبت منه أفذ ولا مريشا؛ الأفذ القدح الذي ليس عليه ريش، والمريش الذي قد ريش؛ قال: ولا يجوز غير هذا ألبتة. قال أبو منصور: وقد قال غيره: ما أصبت منه أقذ ولا مريشا، بالقاف. الأزهري: ذفذف إذا تبختر، وفذفذ إذا تقاصر ليختل وهو يثب، وفي موضع آخر: إذا تقاصر ليثب خاتلا.
فلذ: فلذ له من المال يفلذ فلذا: أعطاه منه دفعة، وقيل: قطع له منه،
وقيل: هو العطاء بلا تأخير ولا عدة، وقيل: هو أن يكثر له من العطاء. وافتلذت له قطعة من المال افتلاذا إذا اقتطعته. وافتلذته المال أي أخذت من ماله فلذة؛ قال كثير:
إذا المال لم يوجب عليك عطاءه ... صنيعة قربى، أو صديق توامقه،
منعت، وبعض المنع حزم وقوة، ... ولم يفتلذك المال إلا حقائقه
والفلذ: كبد البعير، والجمع أفلاذ. والفلذة: القطعة من الكبد واللحم والمال والذهب والفضة، والجمع أفلاذ على طرح الزائد، وعسى أن يكون الفلذ لغة في هذا فيكون الجمع على وجهه. وفي الحديث:
أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فحبسته في البيت حتى مات، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الفرق من النار فلذ كبده
أي خوف النار قطع كبده. وفي الحديث في أشراط الساعة:
وتقيء الأرض أفلاذ كبدها
، وفي رواية:
تلقي الأرض بأفلاذها
، وفي رواية:
بأفلاذ كبدها
أي بكنوزها وأموالها. قال الأصمعي: الأفلاذ جمع الفلذة وهي القطعة من اللحم تقطع طولا. وضرب أفلاذ الكبد مثلا للكنوز أي تخرج الأرض كنوزها المدفونة تحت الأرض، وهو استعارة، ومثله قوله تعالى: وأخرجت الأرض أثقالها؛ وسمي ما في الأرض قطعا تشبيها وتمثيلا وخص الكبد لأنها من أطايب