وقالت امرأة من بني عبد القيس تعظ ابنها:
وعرضك لا تمذل بعرضك، إنما ... وجدت مضيع العرض تلحى طبائعه
ومذل على فراشه مذلا، فهو مذل، ومذل مذالة، فهو مذيل، كلاهما: لم يستقر عليه من ضعف وغرض. ورجال مذلى: لا يطمئنون، جاؤوا به على فعلى لأنه قلق، ويدل على عامة ما ذهب إليه سيبويه في هذا الضرب من الجمع «1». والمذيل: المريض الذي لا يتقار وهو ضعيف؛ قال الراعي:
ما بال دفك بالفراش مذيلا؟ ... أقذى بعينك أم أردت رحيلا؟
والمذل والماذل: الذي تطيب نفسه عن الشيء يتركه ويسترجي غيره. والمذلة: النكتة في الصخرة ونواة التمر. ومذلت رجله مذلا ومذلا وأمذلت: خدرت، وامذالت امذلالا. وكل خدر أو فترة مذل وامذلال؛ وقوله:
وإن مذلت رجلي، دعوتك أشتفي ... بذكراك من مذل بها، فتهون
إما أن يكون أراد مذل فسكن للضرورة، وإما أن تكون لغة. وقال الكسائي: مذلت من كلامك ومضضت بمعنى واحد. ورجل مذل أي صغير الجثة مثل مدل. وحكى ابن بري عن سيبويه: رجل مذل ومذيل وفرج وفريج وطب وطبيب «2». والامذلال: الاسترخاء والفتور، والمذل مثله. ورجل مذل: خفي الجسم والشخص قليل اللحم، والدال لغة، وقد تقدم. والمذيل: الحديد الذي يسمى بالفارسية نرم آهن.
مرجل: الليث: المراجل ضرب من برود اليمن؛ وأنشد:
وأبصرت سلمى بين بردي مراجل، ... وأخياش عصب من مهلهلة اليمن
وأنشد ابن بري لشاعر:
يسائلن: من هذا الصريع الذي نرى؟ ... وينظرن خلسا من خلال المراجل
وثوب ممرجل: على صنعة المراجل من البرود. وفي الحديث:
وعليها ثياب مراجل
، يروى بالجيم والحاء، فالجيم معناه أن عليها نقوشا تمثال الرجال، والحاء معناه أن عليها صور الرحال وهي الإبل بأكوارها. ومنه: ثوب مرحل، والروايتان معا من باب الراء، والميم فيهما زائدة، وهو مذكور أيضا في موضعه. وفي الحديث:
فبعث معهما ببرد مراجل
؛ هو ضرب من برود اليمن، قال: وهذا التفسير «3» يشبه أن تكون الميم أصلية. والممرجل: ضرب من ثياب الوشي؛ قال العجاج:
بشية كشية الممرجل
قال الجوهري: قال سيبويه مراجل ميمها من نفس الحرف وهي ثياب الوشي. وفي الحديث:
ولصدره أزيز كأزيز المرجل
؛ هو، بالكسر: الإناء الذي يغلى فيه الماء، وسواء