تخطَّ إلى المحتوى

الخفة والإسراع والسوق الشديد. وقد املس في سيره إذا أسرع؛ وحقيقة الحديث: سر ثلاث ليال ذات ملس أو سر ثلاثا سيرا ملسا، أو أنه ضرب من السير فنصبه على المصدر. وتملس من الأمر: تخلص. وملس الشيء يملس ملسا واملس: انخنس سريعا. وامتلس بصره: اختطف. وناقة ملوس وملسى، مثال سمجى وجفلى: سريعة تمر مرا سريعا؛ قال ابن أحمر:

ملسى يمانية وشيخ همة، ... متقطع دون اليماني المصعد

أي تملس وتمضي لا يعلق بها شيء من سرعتها. وملس الظلام: اختلاطه، وقيل: هو بعد الملث. وأتيته ملس الظلام وملث الظلام، وذلك حين يختلط الليل بالأرض ويختلط الظلام، يستعمل ظرفا وغير ظرف. وروي عن ابن الأعرابي: اختلط الملس بالملث؛ والملث أول سواد المغرب فإذا اشتد حتى يأتي وقت العشاء الأخيرة، فهو الملس بالملث، ولا يتميز هذا من هذا لأنه قد دخل الملث في الملس. والملس: حجر يجعل على باب الرداحة، وهو بيت يبنى للأسد تجعل لحمته في مؤخره، فإذا دخل فأخذها وقع هذا الحجر فسد الباب. وتملس من الشراب: صحا؛ عن أبي حنيفة.

ملبس: الملنبس: البئر الكثيرة الماء كالقلنبس والقلمس؛ عكلية حكاها كراع.

ممس: ماموسة: من أسماء النار؛ قال ابن أحمر:

تطايح الطل عن أردانها صعدا، ... كما تطايح عن ماموسة الشرر

قيل: أراد بماموسة النار، وقيل: هي النار بالرومية، وجعلها معرفة غير منصرفة، ورواه بعضهم: عن مانوسة الشرر؛ وقال ابن الأعرابي: المانوسة النار.

منس: ابن الأعرابي: المنس النشاط. والمنسة: المسنة من كل شيء.

موس: رجل ماس مثل مال: خفيف طياش لا يلتفت إلى موعظة أحد ولا يقبل قوله؛

كذلك حكى أبو عبيد، قال: وما أمساه، قال: وهذا لا يوافق ماسا لأن حرف العلة في قولهم ماس عين، وفي قولهم: ما أمساه لام، والصحيح أنه ماس على مثال ماش، وعلى هذا يصح ما أمساه. والموس: لغة في المسي، وهو أن يدخل الراعي يده في رحم الناقة أو الرمكة يمسط ماء الفحل من رحمها استلآما للفحل كراهية أن تحمل له؛ قال الأزهري: لم أسمع الموس بمعنى المسي لغير الليث، وميسون فيعول من مسن أو فعلون من ماس. والموسى: من آلة الحديد فيمن جعلها فعلى، ومن جعلها من أوسيت أي حلقت، فهو من باب وسى؛ قال الليث: الموس تأسيس اسم الموسى الذي يحلق به، قال الأزهري: جعل الليث موسى فعلى من الموس، وجعل الميم أصلية ولا يجوز تنوينه على قياسه. ابن السكيت: تقول هذه موسى جيدة، وهي فعلى؛ عن الكسائي؛ قال: وقال الأموي: هو مذكر لا غير، هذا موسى كما ترى، وهو مفعل من أوسيت رأسه إذا حلقته بالموسى؛ قال يعقوب: وأنشد الفراء في تأنيث الموسى:

فإن تكن الموسى جرت فوق بطنها، ... فما وضعت إلا ومصان قاعد

وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: كتب أن يقتلوا من جرت عليه المواسي

أي من نبتت عانته لأن

لسان العرب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.