وقيل: هو على فعل كعمل، فهو عامل؛ وفي شعر حميد بن ثور:
ونجد الماء الذي توردا
أي سال العرق. وتورده: تلونه. ويقال: نجد ينجد إذا بلد وأعيا، فهو ناجد ومنجود. والنجدة: الفزع والهول؛ وقد نجد. والمنجود: المكروب؛ قال أبو زبيد يرثي ابن أخته وكان مات عطشا في طريق مكة:
صاديا يستغيث غير مغاث، ... ولقد كان عصرة المنجود
يريد المغلوب المعيا والمنجود الهالك. والنجدة: الثقل والشدة لا يعنى به شدة النفس إنما يعنى به شدة الأمر عليه؛ وأنشد بيت طرفة:
تحسب الطرف عليها نجدة
ونجد الرجل ينجده نجدا: غلبه. والنجاد: ما وقع على العاتق من حمائل السيف، وفي الصحاح: حمائل السيف، ولم يخصص. وفي حديث
أم زرع: زوجي طويل النجاد
؛ النجاد: حمائل السيف، تريد طول قامته فإنها إذا طالت طال نجاده، وهو من أحسن الكنايات؛ وقول مهلهل:
تنجد حلفا آمنا فأمنته، ... وإن جديرا أن يكون ويكذبا
تنجد أي حلف يمينا غليظة. وأنجد الرجل: قرب من أهله؛ حكاها ابن سيده عن اللحياني. والناجود: الباطية، وقيل: هي كل إناء يجعل فيه الخمر من باطية أو جفنة أو غيرها، وقيل: هي الكأس بعينها. أبو عبيد: الناجود كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنة أو غيرها. الليث: الناجود هو الراووق نفسه. وفي حديث
الشعبي: اجتمع شرب من أهل الأنبار وبين أيديهم ناجود خمر
أي راووق، ويقال للخمر: ناجود. وقال الأصمعي: الناجود أول ما يخرج من الخمر إذا بزل عنها الدن، واحتج بقول الأخطل:
كأنما المسك نهبى بين أرحلنا، ... مما تضوع من ناجودها الجاري
فاحتج عليه بقول علقمة:
ظلت ترقرق في الناجود، يصفقها ... وليد أعجم بالكتان ملثوم
يصفقها: يحولها من إناء إلى إناء لتصفو. الأصمعي: الناجود الدم. والناجود: الزعفران. والناجود: الخمر، وقيل: الخمر الجيد، وهو مذكر؛ وأنشد:
تمشى بيننا ناجود خمر
اللحياني: لاقى فلان نجدة أي شدة، قال: وليس من شدة النفس ولكنه من الأمر الشديد. والنجد: شجر يشبه الشبرم في لونه ونبته وشوكه. والنجد: مكان لا شجر فيه. والمنجدة: عصا تساق بها الدواب وتحث على السير وينفش بها الصوف. وفي الحديث:
أنه أذن في قطع المنجدة
، يعني من شجر الحرم، هو من ذلك. وناجد ونجد ونجيد ومناجد ونجدة: أسماء. والنجدات: قوم من الخوارج من الحرورية ينسبون إلى نجدة بن عامر الحروري الحنفي، رجل منهم، يقال: هؤلاء النجدات. والنجدية: قوم من الحرورية. وعاصم بن أبي النجود: من القراء.
ندد: ند البعير يند ندودا إذا شرد. وندت الإبل تند ندا ونديدا وندادا
وندودا