تخطَّ إلى المحتوى

تتنفس. ويقال: غنثت في الإناء نفسا، أو نفسين. والتغنث: اللزوم؛ وأنشد:

تأمل صنع ربك غير شر، ... زمانا، لا تغنثك الهموم

وتغنثه الشيء: لزق به؛ قال أمية بن أبي الصلت:

سلامك ربنا، في كل فجر ... بريئا، ما تغنثك الذموم

أي ما تلزق بك، ولا تنتسب إليك. وغنثت نفسه غنثا إذا لقست، قال الأزهري: ولم أسمع غنثت، بمعنى لقست، لغيره. وتغنثه الشيء: ثقل عليه. أبو عمرو: الغناث الحسنو الآداب في الشرب والمنادمة.

غوث: أجاب الله غوثاه وغواثه وغواثه. قال: ولم يأت في الأصوات شيء بالفتح

غيره، وإنما يأتي بالضم، مثل البكاء والدعاء، وبالكسر، مثل النداء والصياح؛ قال العامري:

بعثتك مائرا، فلبثت حولا، ... متى يأتي غواثك من تغيث «3»

؟ قال ابن بري: البيت لعائشة بنت سعد بن أبي وقاص؛ قال: وصوابه بعثتك قابسا؛ وكان لعائشة هذه مولى يقال له فند، وكان مخنثا من أهل المدينة، بعثته ليقتبس لها نارا، فتوجه إلى مصر، فأقام بها سنة، ثم جاءها بنار، وهو يعدو، فعثر فتبدد الجمر، فقال: تعست العجلة فقالت عائشة: بعثتك قابسا «4»؛ وقال بعض الشعراء في ذلك:

ما رأينا لغراب مثلا، ... إذ بعثناه، يجي بالمشمله

غير فند، أرسلوه قابسا، ... فثوى حولا، وسب العجله

قال الشيخ: الأصل في قوله يجي يجيء، بالهمز، فخفف الهمزة للضرورة. والمشملة: كساء يشتمل به، دون القطيفة. وحكى ابن الأعرابي: أجاب الله غياثه. والغواث، بالضم: الإغاثة. وغوث الرجل، واستغاث: صاح وا غوثاه والاسم: الغوث، والغواث، والغواث. وفي حديث

هاجر، أم إسمعيل: فهل عندك غواث؟

الغواث، بالفتح، كالغياث، بالكسر، من الإغاثة. وفي الحديث:

اللهم أغثنا

، بالهمزة، من الإغاثة؛ ويقال فيه: غاثه يغيثه، وهو قليل؛ قال: وإنما هو من الغيث، لا الإغاثة. واستغاثني فلان فأغثته، والاسم الغياث، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وتقول: ضرب فلان فغوث تغويثا إذا قال: وا غوثاه قال الأزهري: ولم أسمع أحدا يقول: غاثه يغوثه، بالواو. ابن سيده: وغوث الرجل واستغاث: صاح وا غوثاه وأغاثه الله، وغاثه غوثا وغياثا، والأولى أعلى. التهذيب: والغياث ما أغاثك الله به. ويقول الواقع في بلية: أغثني أي فرج عني. ويقال: استغثت فلانا، فما كان لي عنده مغوثة ولا غوث أي إغاثة؛ وغوث: جائز، في هذه المواضع، أن يوضع اسم موضع المصدر من أغاث. وغوث، وغياث، ومغيث: أسماء. والغوث: بطن من طيئ. وغوث: قبيلة من اليمن، وهو غوث بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ. التهذيب:

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.