حكى الأزهري عن ابن الأعرابي قال: كان يقال لطلحة بن عبيد الله: طلحة الخير، وكان من أجواد العرب وممن
قال له النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم أحد: إنه قد أوجب.
روى
الأزهري بسنده عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: سماني النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم أحد: طلحة الخير، ويوم غزوة ذات العشيرة: طلحة الفياض، ويوم حنين: طلحة الجود.
والطليحتان: طليحة بن خويلد الأسدي وأخوه. وطلح وذو طلح وذو طلوح: أسماء مواضع.
طلفح: الطلنفح: الخالي الجوف، ويقال: المعيي التعب؛ وقال رجل من بني
الحرماز:
ونصبح بالغداة أتر شيء، ... ونمسي بالعشي طلنفحينا
وفي حديث
عبد الله: إذا ضنوا عليك بالمطلفحة فكل رغيفك
أي إذا بخل الأمراء عليك بالرقاقة التي هي من طعام المترفين والأغنياء، فاقنع برغيفك. يقال: طلفح الخبز وفلطحه إذا رققه وبسطه، وقال بعض المتأخرين: أراد بالمطلفحة الدراهم، والأول أشبه لأنه قابله بالرغيف.
طمح: طمحت المرأة تطمح طماحا، وهي طامح: نشزت ببعلها. والطماح مثل
الجماح. وطمحت المرأة مثل جمحت، فهي طامح، أي تطمح إلى الرجال. في حديث
قيلة: كنت إذا رأيت رجلا ذا قشر طمح بصري إليه
أي امتد وعلا. وفي الحديث:
فخر إلى الأرض فطمحت عيناه
«1». الأزهري عن أبي عمرو الشيباني: الطامح من النساء التي تبغض زوجها وتنظر إلى غيره؛ وأنشد:
بغى الود من مطروفة العين طامح
قال: وطمحت بعينها إذا رمت ببصرها إلى الرجل، وإذا رفعت بصرها يقال: طمحت. وامرأة طماحة: تكر بنظرها يمينا وشمالا إلى غير زوجها. وطمح ببصره يطمح طمحا: شخص، وقيل: رمى به إلى الشيء. وأطمح فلان بصره: رفعه. ورجل طماح: بعيد الطرف، وقيل: شره. وطمح بصره إلى الشيء: ارتفع. وفرس طامح الطرف طامح البصر، وطموحه مرتفعه؛ يقال: فرس فيه طماح؛ وأنشد الأزهري لأبي دواد:
طويل طامح الطرف، ... إلى مقرعة الكلب
وطمح الفرس يطمح طماحا وطموحا: رفع يديه؛ الأزهري: يقال للفرس إذا رفع يديه قد طمح تطميحا. وكل مرتفع مفرط في تكبر: طامح، وذلك لارتفاعه. والطماح: الكبر والفخر لارتفاع صاحبه. وبحر طموح الموج: مرتفعه. وبئر طموح الماء: مرتفعة الجمة، وهو ما اجتمع من مائها؛ أنشد ثعلب في صفة بئر:
عادية الجول طموح الجم، ... جيبت بجوف حجر هرشم،
تبذل للجار ولابن العم، ... إذا الشريب كان كالأصم،
وعقد اللمة كالأجم