في باب الثياب، وقد ذكر ذلك في موضعه. والشيح: نبات سهلي يتخذ من بعضه المكانس، وهو من الأمرار، له رائحة طيبة وطعم مر، وهو مرعى للخيل والنعم ومنابته القيعان والرياض؛ قال:
في زاهر الروض يغطي الشيحا
وجمعه شيحان؛ قال:
يلوذ بشيحان القرى من مسفة [مسفة] ... شآمية، أو نفح نكباء صرصر
وقد أشاحت الأرض. والمشيوحاء: الأرض التي تنبت الشيح، يقصر ويمد؛ وقال أبو حنيفة إذا كثر نباته بمكان قيل: هذه مشيوحاء. وناقة شيحانة أي سريعة.
فصل الصاد
صبح: الصبح: أول النهار. والصبح: الفجر. والصباح: نقيص المساء، والجمع
أصباح، وهو الصبيحة والصباح والإصباح والمصبح؛ قال الله عز وجل: فالق الإصباح
؛ قال الفراء: إذا قيل الأمساء والأصباح، فهو جمع المساء والصبح، قال: ومثله الإبكار والأبكار؛ وقال الشاعر:
أفنى رياحا وذوي رياح، ... تناسخ الإمساء والإصباح
يريد به المساء والصبح. وحكى اللحياني: تقول العرب إذا تطيروا من الإنسان وغيره: صباح الله لا صباحك قال: وإن شئت نصبت. وأصبح القوم: دخلوا في الصباح، كما يقال: أمسوا دخلوا في المساء؛ وفي الحديث:
أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر
أي صلوها عند طلوع الصبح؛ يقال: أصبح الرجل إذا دخل في الصبح؛ وفي التنزيل: وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل
؛ وقال سيبويه: أصبحنا وأمسينا أي صرنا في حين ذاك، وأما صبحنا ومسينا فمعناه أتيناه صباحا ومساء؛ وقال أبو عدنان: الفرق بين صبحنا وصبحنا أنه يقال صبحنا بلد كذا وكذا، وصبحنا فلانا، فهذه مشددة، وصبحنا أهلها خيرا أو شرا؛ وقال النابغة:
وصبحه فلجا فلا زال كعبه، ... على كل من عادى من الناس، عاليا
ويقال: صبحه بكذا ومساه بكذا؛ كل ذلك جائز؛ ويقال للرجل ينبه من سنة الغفلة: أصبح أي انتبه وأبصر رشدك وما يصلحك؛ وقال رؤبة:
أصبح فما من بشر مأروش
أي بشر معيب. وقول الله، عز من قائل: فأخذتهم الصيحة مصبحين
أي أخذتهم الهلكة وقت دخولهم في الصباح. وأصبح فلان عالما أي صار. وصبحك الله بخير: دعاء له. وصبحته أي قلت له: عم صباحا؛ وقال الجوهري: ولا يراد بالتشديد هاهنا التكثير. وصبح القوم: أتاهم غدوة وأتيتهم صبح خامسة كما تقول لمسي خامسة، وصبح خامسة، بالكسر، أي لصباح خمسة أيام. وحكى سيبويه: أتيته صباح مساء؛ من العرب من يبنيه كخمسة عشر، ومنهم من يضيفه إلا في حد الحال أو الظرف، وأتيته صباحا وذا صباح؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلا ظرفا، وهو ظرف غير متمكن، قال: وقد جاء في لغة لخثعم اسما؛ قال