يستنقع فيها الماء، وقيل: هي قلة الرابية. قال: وفي حديثه أيضا
وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصيحة سمعت لها وجيب قلبه
؛ قيل: أراد به معاوية لما انهزم أهل الشام يوم صفين وأخلد إلى المحاكمة، وقيل: الردهة حجر مستنقع في الماء، وجمعه رداه؛ وقال ابن مقبل:
وقافية مثل وقع الرداه ... لم تترك لمجيب مقالا
وروي عن المؤرج أنه قال: الردهة المورد. والردهة: الصخرة في الماء، وهي الأتان. قال والردهة أيضا ماء الثلج. والردهة: الثوب الخلق المسلسل. ورجل رده: صلب متين لجوج لا يغلب. قال الأزهري: لا أعرف شيئا مما روى المؤرج، وهي مناكير كلها. والرده: تلال القفاف؛ وأنشد لرؤبة:
من بعد أنضاد الرداه الرده «2»
. قال ابن سيده: قوله الرداه الرده من باب أعوام السنين العوم، كأنهم يريدون المبالغة والإجادة. قال الأزهري: وربما جاءت الردهة في وصف بئر تحفر في قف أو تكون خلقة فيه. والردهة: البيت العظيم الذي لا يكون أعظم منه؛ قال الأزهري: وجمعها الرداه، وردهت المرأة بيتها تردهه ردها، قال: وكأن الأصل فيه ردحت، بالحاء، والهاء مبدلة منه. ورده البيت يردهه ردها: جعله عظيما كبيرا. ابن الأعرابي: رده الرجل إذا ساد القوم بشجاعة أو سخاء أو غيرهما.
رفه: الرفاهة والرفاهية والرفهنية: رغد الخصب ولين العيش، وكذلك الرفاغية
والرفغنية والرفاغة. رفه عيشه، فهو رفيه ورافه وأرفههم الله ورفههم، ورفهنا نرفه رفها ورفها ورفوها. والرفه، بالكسر: أقصر الورد وأسرعه، وهو أن تشرب الإبل الماء كل يوم، وقيل: هو أن ترد كلما أرادت. رفهت الإبل، بالفتح، ترفه رفها ورفوها وأرفهها؛ قال غيلان الربعي:
ثمت فاظ مرفها في إدناء، ... مداخلا في طول وإغماء
ورفهها ورفه عنها: كذلك. وأرفه القوم: رفهت ماشيتهم؛ واستعار لبيد الرفه في نخل نابتة على الماء فقال:
يشربن رفها عراكا غير صادية، ... فكلها كارع في الماء مغتمر
وأرفه المال: أقام قريبا من الماء في الحوض واضعا فيه. والإرفاه: الادهان والترجيل كل يوم. وفي الحديث:
أنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الإرفاه
؛ هو كثرة التدهن والتنعم، وقيل: التوسع في المطعم والمشرب، وهو من الرفه ورد الإبل، وذلك أنها إذا وردت كل يوم متى شاءت قيل وردت رفها؛ قاله الأصمعي. ويقال: قد أرفه القوم إذا فعلت إبلهم ذلك، فهم مرفهون، فشبه كثرة التدهن وإدامته به. والإرفاه: التنعم والدعة ومظاهرة الطعام على الطعام واللباس على اللباس، فكأنه نهى عن التنعم والدعة ولين العيش لأنه من فعل العجم وأرباب الدنيا، وأمر بالتقشف وابتذال النفس. وقال