يعتفنه عند تينان، يدمنه ... بادي العواء ضئيل الشخص مكتسب
. وقيل: جاء الأخطل بحرفين لم يجئ بهما غيره، وهما التينان الذئب والعيثوم أنثى الفيلة. وفي حديث
ابن مسعود: تان كالمرتان
؛ قال أبو موسى: هكذا ورد في الرواية، وهو خطأ، والمراد به خصلتان مرتان، والصواب أن يقال: تانك المرتان، وتصل الكاف بالنون، وهي للخطاب أي تانك الخصلتان اللتان أذكرهما لك، ومن قرنها بالمرتين احتاج أن يجرهما، ويقول كالمرتين، ومعناه هاتان الخصلتان كخصلتين مرتين، والكاف فيها للتشبيه.
فصل الثاء المثلثة
ثأن: التهذيب: التثاؤن الاحتيال والخديعة؛ يقال: تثاءن للصيد إذا خادعه:
جاءه مرة عن يمينه، ومرة عن شماله. ويقال: تثاءنت له لأصرفه عن رأيه أي خادعته واحتلت له؛ وأنشد:
تثاءن لي في الأمر من كل جانب، ... ليصرفني عما أريد كنود.
ثبن: الثبنة والثبان: الموضع الذي تحمل فيه من الثوب إذا تلحفت بالثوب أو
توشحت به، ثم ثنيت بين يديك بعضه فجعلت فيه شيئا، وقد اثتبنت في ثوبي، وثبنت أثبن ثبنا وثبانا وتثبنت إذا جعلت في الوعاء شيئا وحملته بين يديك. وثبنت الثوب أثبنه ثبنا وثبانا إذا ثنيت طرفه وخطته مثل خبنته. قال: والثبان، بالكسر، وعاء نحو أن تعطف ذيل قميصك فتجعل فيه شيئا تحمله، تقول منه: تثبنت الشيء إذا جعلته فيه وحملته بين يديك، وكذلك إذا لففت عليه حجزة سراويلك من قدام، والاسم منه الثبنة. وقال ابن الأعرابي: واحد الثبان «1». ثبنة. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، أنه قال: إذا مر أحدكم بحائط فليأكل منه ولا يتخذ ثبانا
؛ قال أبو عمرو: الثبان الوعاء الذي يحمل فيه الشيء ويوضع بين يدي الإنسان، فإن حملته بين يديك فهو ثبان، وقد ثبنت ثبانا، وإن جعلته في حضنك فهو خبنة، يعني بالحديث المضطر الجائع يمر بحائط فيأكل من ثمر نخله ما يرد جوعته. وقال ابن الأعرابي وأبو زيد: الثبان واحدتها ثبنة، وهي الحجزة تحمل فيها الفاكهة وغيرها؛ قال الفرزدق:
ولا نثر الجاني ثبانا أمامها، ... ولا انتقلت من رهنه سيل مذنب
. قال أبو سعيد: ليس الثبان بالوعاء، ولكن ما جعل فيه من التمر فاحتمل في وعاء أو غيره، فهو ثبان، وقد يحمل الرجل في كمه فيكون ثبانه. ويقال: قدم فلان بثبان في ثوبه. قال الأزهري: ولا أدري ما هو الثبان، قال: وثبنه في ثوبه، قال: ولا تكون ثبنة إلا ما حمل قدامه وكان قليلا، فإذا كثر فقد خرج من حد الثبان، والثبان طرف الرداء حين تثبنه. والمثبنة: كيس تضع فيه المرأة مرآتها وأداتها، يمانية. وثبنة: موضع.
ثتن: التهذيب: ثتن ثتنا إذا أنتن مثل ثنت؛ قال الشاعر: PageV13P076
وثتن لثاته تئبابة
. تئباية أي يأبى كل شيء. ويقال: ثتنت لثته؛ قال الراجز:
لما رأت أنيابه مثلمه، ... ولثة قد ثتنت مشخمه.
ثجن: الثجن والثجن: طريق في غلظ من الأرض، يمانية، وليست بثبت.
ثخن: ثخن الشيء ثخونة وثخانة وثخنا، فهو ثخين: كثف وغلظ وصلب. وحكى
اللحياني عن الأحمر: ثخن وثخن. وثوب ثخين: جيد النسج والسدى كثير اللحمة. ورجل ثخين: حليم رزين ثقيل في مجلسه. ورجل ثخين السلاح أي شاك. والثخنة والثخن: الثقلة؛ قال العجاج:
حتى يعج ثخنا من عجعجا
. وقد أثخنه وأثقله. وفي التنزيل العزيز: حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق
؛ قال أبو العباس: معناه غلبتموهم وكثر فيهم الجراح فأعطوا بأيديهم. ابن الأعرابي: أثخن إذا غلب وقهر. أبو زيد: يقال أثخنت فلانا معرفة ورصنته معرفة، نحو الإثخان، واستثخن الرجل: ثقل من نوم أو إعياء. وأثخن في العدو: بالغ. وأثخنته الجراحة: أوهنته. ويقال: أثخن فلان في الأرض قتلا إذا أكثره. وقال أبو إسحق في قوله تعالى: حتى يثخن في الأرض
؛ معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكن في الأرض. والإثخان في كل شيء: قوته وشدته. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، في قوله تعالى: حتى يثخن في الأرض
ثم أحل لهم الغنائم
؛ قال: الإثخان في الشيء المبالغة فيه والإكثار منه. يقال: قد أثخنه المرض إذا اشتد قوته عليه ووهنه، والمراد به هاهنا المبالغة في قتل الكفار، وأثخنه الهم. ويقال: استثخن من المرض والإعياء إذا غلبه الإعياء رالمرض، وكذلك استثخن في النوم. وفي حديث
أبي جهل: وكان قد أثخن
أي أثقل بالجراح. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: أوطأكم إثخان الجراحة.
وفي حديث
عائشة وزينب: لم أنشبها حتى أثخنت عليها
أي بالغت في جوابها وأفحمتها؛ وقول الأعشى:
عليه سلاح امرئ حازم، ... تمهل في الحرب حتى اثخن
. أصله اثتخن فأدغم؛ قال ابن بري: اثخن في البيت افتعل من الثخانة أي بالغ في أخذ العدة، وليس هو من الإثخان في القتل.
ثدن: ثدن اللحم، بالكسر: تغيرت رائحته. والثدن: الرجل الكثير اللحم،
وكذلك المثدن، بالتشديد؛ قال ابن الزبير يفضل محمد بن مروان على عبد العزيز:
لا تجعلن مثدنا ذا سرة، ... ضخما سرادقه، وطيء المركب
كأغر يتخذ السيوف سرادقا، ... يمشي برائشه كمشي الأنكب
. وثدن الرجل ثدنا: كثر لحمه وثقل. ورجل مثدن: كثير اللحم مسترخ؛ قال:
فازت حليلة نودل بهبنقع ... رخو العظام، مثدن عبل الشوى
. وقد ثدن تثدينا. وامرأة مثدنة: لحيمة في سماجة، وقيل: مسمنة؛ وبه فسر ابن الأعرابي