والغثة، جاء بهما بالفاء والثاء؛ قال: وغيره يجيز الغبة بهذا المعنى. الأموي: غثثت الإبل تغثيثا، وملحت تمليحا إذا سمنت قليلا قليلا. وقال أبو سعيد: أنا أتغثث ما أنا فيه حتى أستسمن؛ أي أستقل عملي، لآخذ به الكثير من النواب. وفي حديث
أم زرع: زوجي لحم جمل غث
أي مهزول؛ وفي حديثها أيضا:
ولا تغث طعامنا تغثيثا
أي لا تفسده. وفي حديث
ابن عباس قال لابنه علي: الحق بابن عمك، يعني عبد الملك، فغثك خير من سمين غيرك.
وغثيثة الجرح: مدته، وقيحه، ولحمه الميت؛ وقد غث الجرح يغث ويغث غثا وغثيثا، وأغث يغث إغثاثا إذا سال ذلك منه. واستغثه صاحبه إذا أخرجه منه وداواه؛ قال:
وكنت كآسي شجة يستغثها
وأغث أيضا أي أمد. وما يغث عليه أحد غثاثته أي ما يفسد، وما يغث عليه أحد إلا سأله أي ما يدع. التهذيب: يقال ما يغث عليه أحد أي ما يدع أحدا إلا سأله. ويقال: لبسته على غثيثة فيه أي على فساد عقل. وفلان لا يغث [يغث] عليه شيء أي لا يقول في شيء إنه رديء فيتركه. ورأيت في حواشي بعض نسخ الصحاح بخط بعض الأفاضل: الغثغثة القتال.
غرث: الغرث: أيسر الجوع؛ وقيل: شدته؛ وقيل: هو الجوع عامة. غرث، بالكسر،
يغرث غرثا، فهو غرث وغرثان، والأنثى غرثى وغرثانة؛ وفي شعر حسان في عائشة:
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
والجمع: غرثى، وغراثى، وغراث. وفي حديث
علي، رضي الله تعالى عنه: أبيت مبطانا، وحولي غرثى.
وقال اللحياني: هو غرثان إذا أردت الحال، وما هو بغارث بعد هذا اليوم أي أنه لا يغرث؛ قال: وكذلك يقال في هذه الحروف وما أشبهها. وغرثه: جوعه. وفي حديث
أبي خثمة عند عمر يذم الزبيب: إن أكلته غرثت
؛ وفي رواية:
وإن أتركه أغرث
أي أجوع، يعني أنه لا يعصم من الجوع عصمة التمر. وامرأة غرثى الوشاح: خميصة البطن، دقيقة الخصر. ووشاح غرثان: لا يملأه الخصر، فكأنه غرثان؛ قال:
وأكراس در، ووشحا غراثى
وفي الحديث:
كل عالم غرثان إلى علم
أي جائع. والتغريث: التجويع. يقال: غرث كلابه، جوعها.
غلث: الغلث: الخلط؛ وفي المحكم: الغلث خلط البر بالشعير أو الذرة؛ وعم به
بعضهم. غلثه يغلثه، بالكسر، غلثا، فهو مغلوث، وغليث، واغتلثه؛ وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: ما كان يأكل السمن مغلوثا إلا بإهالة، ولا البر إلا مغلوثا بالشعير.
وفلان يأكل الغليث. والغليث: الخبز المخلوط من الحنطة والشعير. والغلث: المدر والزؤان، وقد ذكر بالعين المهملة؛ والمغلوث والغليث والمغلث: الطعام الذي فيه المدر والزؤان. والغليث: ما يسوى للنسر من لحم وغيره،