تخطَّ إلى المحتوى

هو رائحة المسك. وفي حديث

علي، عليه السلام: أوصيتهم بما يجب عليهم من كف الأذى وصرف الشذا

؛ هو بالقصر الشر والأذى. وكل شيء يؤذي فهو شذا؛ وأنشد:

حك الجمال جنوبهن من الشذا

ويقال: إني لأخشى شذاة فلان أي شره. وقال الليث: شذاته شدته وجرأته. والشذاة: بقية القوة والشدة؛ قال الراجز:

فاطم ردي لي شذا من نفسي، ... وما صريم الأمر مثل اللبس

والشذا: كسر العود الصغار، منه. والشذا: كسر العود الذي يتطيب به. والشذا: شدة ذكاء الريح الطيبة، وقيل: شدة ذكاء الريح؛ قال ابن الإطنابة:

إذا ما مشت نادى بما في ثيابها ... ذكي الشذا، والمندلي المطير

قال ابن بري: ويقال البيت للعجير السلولي، ويروى: إذا اتكأت. قال: وقال ابن ولاد الشذا المسك في بيت العجير. والشذا: المسك؛ عن ابن جني، وهو الشذو؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

إن لك الفضل على صحبتي، ... والمسك قد يستصحب الرامكا

حتى يظل الشذو، من لونه، ... أسود مضنونا به حالكا

وقال الأصمعي: الشذا من الطيب يكتب بالألف؛ وأنشد:

ذكي الشذا والمندلي المطير

قال: وقال أبو عمرو بن العلاء الشذو لون المسك؛ وأنشد:

حتى يظل الشذو من لونه

قال ابن بري: والشذي، بكسر الشين، لون المسك؛ عن أبي عمرو وعيسى بن عمر؛ وأنشد:

حتى يظل الشذي من لونه

قال: وذكره ابن ولاد بفتح الشين وغلط فيه، وصحح ابن حمزة كسر الشين. والشذا: الجرب. والشذاة: القطعة من الملح، والجمع شذا. والشذا: شجر ينبت بالسراة يتخذ منه المساويك وله صمغ. والشذا: ضرب من السفن؛ عن الزجاجي، الواحدة شذاة؛ قال أبو منصور: هذا معروف ولكنه ليس بعربي. قال ابن بري: الشذاة ضرب من السفن، والجمع شذوات.

شري: شرى الشيء يشريه شرى وشراء واشتراه سواء، وشراه واشتراه: باعه. قال

الله تعالى: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله

، وقال تعالى: وشروه بثمن بخس دراهم معدودة

؛ أي باعوه. وقوله عز وجل: أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى *؛ قال أبو إسحاق: ليس هنا شراء ولا بيع ولكن رغبتهم فيه بتمسكهم به كرغبة المشتري بماله ما يرغب فيه، والعرب تقول لكل من ترك شيئا وتمسك بغيره قد اشتراه. الجوهري في قوله تعالى: اشتروا الضلالة*

؛ أصله اشتريوا فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فاجتمع ساكنان الياء والواو، فحذفت الياء وحركت الواو بحركتها لما استقبلها ساكن؛ قال ابن بري: الصحيح في تعليله أن الياء لما تحركت في اشتريوا وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين، قال: ويجمع الشرى على أشرية، وهو شاذ، لأن فعلا لا يجمع على أفعلة. قال ابن بري: يجوز أن يكون أشرية جمعا للممدود كما قالوا أقفية في جمع قفا لأن منهم من

لسان العرب · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.