والمضرحي والصقر والقطامي واحد. والمضرحي: الرجل السيد السري الكريم؛ قال عبد الرحمن بن الحكم يمدح معاوية:
بأبيض من أمية مضرحي، ... كأن جبينه سيف صنيع
ومن هذه القصيدة:
أتتك العيس تنفح في براها، ... تكشف عن مناكبها القطوع
ورجل مضرحي: عتيق النجار. والمضرحي أيضا: الأبيض من كل شيء. والمضارح: مواضع معروفة. والضراح، بالضم: بيت في السماء مقابل الكعبة في الأرض؛ قيل: هو البيت المعمور؛ عن ابن عباس. وفي الحديث:
الضراح بيت في السماء حيال الكعبة
؛ ويروى الضريح، وهو البيت المعمور من المضارحة، وهي المقابلة والمضارعة، وقد جاء ذكره في حديث علي ومجاهد؛ قال ابن الأثير: ومن رواه بالصاد فقد صحف. وضراح ومضرح وضارح وضريح ومضرحي: كلها أسماء.
ضيح: الضيح والضياح: اللبن الرقيق الكثير الماء؛ قال خالد بن مالك
الهذلي:
يظل المصرمون لهم سجودا، ... ولو لم يسق عندهم ضياح
وفي التهذيب: الضياح اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يجدح. وقد ضاحه ضيحا وضيحه تضييحا: مزجه حتى صار ضيحا؛ قال ابن دريد: ضحته ممات وكل دواء أو سم يصب فيه الماء ثم يجدح ضياح ومضيح وقد تضيح. وضيحت الرجل: سقيته الضيح؛ ويقال: ضيحته فتضيح؛ الأزهري عن الليث: ولا يسمى ضياحا إلا اللبن. وتضيحه: تزيده. قال: والضياح والضيح عند العرب أن يصب الماء على اللبن حتى يرق، سواء كان اللبن حليبا أو رائبا؛ قال: وسمعت أعرابيا يقول: ضوح لي لبينة، ولم يقل ضيح، قال: وهذا مما أعلمتك أنهم يدخلون أحد حرفي اللين على الآخر، كما يقال حيضه وحوضه وتوهه وتيهه. الأصمعي: إذا كثر الماء في اللبن، فهو الضيح والضياح؛ وقال الكسائي: قد ضيحه من الضياح. وفي حديث
عمار؛ إن آخر شربة تشربها ضياح
؛ الضياح والضيح، بالفتح: اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط، رواه يوم قتل بصفين وقد جيء بلبن فشربه؛ ومنه حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: فسقته ضيحة حامضة
أي شربة من الضيح. وجاء بالريح والضيح؛ عن أبي زيد؛ الضيح إتباع للريح فإذا أفرد لم يكن له معنى؛ وقال ابن دريد: العامة تقول جاء بالضيح والريح وهذا ما لا يعرف؛ وقال الليث: الضيح تقوية للفظ الريح؛ قال الأزهري: وغيره لا يجيز الضيح؛ قال أبو عبيد: معنى الضيح الشمس أي إنما جاء بمثل الشمس والريح في الكثرة؛ وقال أبو عبيد: العامة تقول جاء بالضيح والريح وليس الضيح بشيء؛ وفي حديث
كعب بن مالك: لو مات يومئذ عن الضيح والريح لورثه الزبير
؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور الضح، وهو ضوء الشمس، قال: وإن صحت الرواية، فهو مقلوب من ضحى الشمس، وهو إشراقها؛ وقيل: الضيح قريب من الريح.