وبعد قوله يا ابن رقيع:
هل أنت ساقيها، سقاك المستقي؟
وروى أبو علي النجاء، بكسر النون، وقال: هو جمع نجوة وهي السحابة، والمعنى ما شربت غير ماء النجاء، فحذف المضاف الذي هو الماء لأن السحاب لا يشرب، قال: والظاهر من البيت عندي أنه يريد بالنجاء الأدفق السير الشديد، لأن النجو هو السحاب الذي هراق الماء، وهذا لا يصح أن يوصف بالغزر والدفق، ورواه أبو عبيد: الكربق، بالقاف والكاف، وقال هو البصرة؛ وقال النضر بن شميل: هو الحانوت، فارسي معرب، يعني كلبه.
قرطق: في حديث
منصور: جاء الغلام وعليه قرطق أبيض
أي قباء، وهو تعريب كرته، وقد تضم طاؤه، وإبدال القاف من الهاء في الأسماء المعربة كثير كالبرق والباشق والمستق. وفي حديث الخوارج:
كأني أنظر إليه حبشي عليه قريطق
؛ هو تصغير قرطق.
ققق: الققة: حدث الصبي، وقال بعضهم: إنما هو ققة، بكسر القاف الأولى وفتح
الثانية وتخفيفها؛ ابن سيده: القاف مضاعفة، في حديث ابن عمر أنه قيل له: ألا تبايع أمير المؤمنين؟ يعني عبد الله بن الزبير، فقال: والله ما شبهت بيعتكم إلا بققة، أتعرف ما ققة الصبي؟ يحدث ثم يضع يده في حدثه فتقول له أمه: ققة
قال الأزهري: لم يجئ ثلاثة أحرف من جنس واحد، فاؤها وعينها ولامها حرف واحد، إلا قولهم قعد الصبي على قققه وصصصه أي حدثه؛ قال ابن سيده: قعد الصبي على قققه؛ حكاها الهروي في الغريبين وهو من الشذوذ والضعف بحيث تراه. التهذيب: في الحديث
أن فلانا وضع يده في ققة
؛ قال شمر: قال الهوازي الققة مشي الصبي وهو حدثه، قال: وإذا أحدث الصبي قالت أمه: ققة دعه، ققة دعه، ققة دعه، فرفع ونون وقال وقع فلان في ققة إذا وقع في رأي سوء. ابن الأعرابي: القققة الغربان الأهلية. الخطابي: ققة شيء يردده الطفل على لسانه قبل أن يتدرب بالكلام، فكأن ابن عمر أراد تلك بيعة تولاها الأحداث ومن لا يعتبر به؛ وقال الزمخشري: وهو صوت يصوت به الصبي أو يصوت له به إذا فزع من شيء أو فزع إذا وقع في قذر، وقيل: الققة العقي الذي يخرج من بطن الصبي حين يولد، وإياه عنى ابن عمر حين قيل له:
هلا بايعت أخاك عبد الله بن الزبير؟ فقال: إن أخي وضع يده في ققة
أي لا أنزع يدي من جماعة وأضعها في فرقة.
قلق: القلق: الانزعاج. يقال: بات قلقا، وأقلقه غيره؛ وفي الحديث:
إليك تعدو قلقا وضينها، ... مخالفا دين النصارى دينها
القلق: الانزعاج، والوضين: حزام الرحل؛ أخرجه
الهروي عن عبد الله بن عمر وأخرجه الطبراني في المعجم عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أفاض من عرفات وهو يقول ذلك، والحديث مشهور بابن عمر من قوله قلق الشيء قلقا
، فهو قلق ومقلاق، وكذلك الأنثى بغير هاء؛ قال الأعشى:
روحته جيداء دانية المرتع، ... لا خبة ولا مقلاق