أغلظها أصلا؛ قال:
ألا ازحميه زحمة فروحي، ... وجاوزي ذا السحم المجلوح
وقال طرفة:
خير ما ترعون من شجر ... يابس الحلفاء أو سحمه
ابن السكيت: السحم والصفار نبتان؛ وأنشد للنابغة:
إن العريمة مانع أرماحنا، ... ما كان من سحم بها وصفار
والسحماء مثله. وبنو سحمة: حي. والأسحمان: ضرب من الشجر؛ قال:
ولا يزال الأسحمان الأسحم ... تلقى الدواهي حوله، ويسلم
وإسحمان والإسحمان: جبل بعينه، بكسر الهمزة والحاء؛ حكاه سيبويه، وزعم أبو العباس أنه الأسحمان، بالضم؛ قال ابن سيده: وهذا خطأ إنما الأسحمان ضرب من الشجر، وقيل: الإسحمان الأسود «1»، وهذا خطأ لأن الأسود إنما هو الأسحم؛ الجوهري: الأسحم في قول زهير:
نجاء مجد، ليس فيه وتيرة، ... وتذبيبها عنه بأسحم مذود
بقرن أسود؛ وفي قول النابغة:
عفا آيه صوب الجنوب مع الصبا، ... بأسحم دان، مزنه متصوب «2»
. هو السحاب، وقيل: السحاب الأسود. ويقال للسحابة السوداء سحماء؛ والأسحم في قول الأعشى:
رضيعي لبان ثدي أم، تحالفا ... بأسحم داج: عوض لا نتفرق
يقال: الدم تغمس فيه اليد عند التحالف، ويقال: بالرحم، ويقال: بسواد حلمة الثدي، ويقال: بزق الخمر، ويقال: هو الليل. وفي حديث
عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: قال له رجل احملني وسحيما
؛ هو تصغير أسحم وأراد به الزق لأنه أسود، وأوهمه أنه اسم رجل. ابن الأعرابي: أسحمت السماء وأثجمت صبت ماءها. ابن الأعرابي: السحمة الكتلة من الحديد، وجمعها سحم؛ وأنشد لطرفة في صفة الخيل:
منعلات بالسحم
قال: والسحم مطارق الحداد. وسحام: موضع. وسحيم وسحام: من أسماء الكلاب؛ قال لبيد:
فتقصدت منها كساب، فضرجت ... بدم، وغودر في المكر سحامها
سخم: السخم: مصدر «3» السخيمة، والسخيمة الحقد والضغينة والموجدة في
النفس؛ وفي الحديث:
اللهم اسلل سخيمة قلبي
، وفي حديث آخر:
نعوذ بك من السخيمة
؛ ومنه حديث
الأحنف: تهادوا تذهب الإحن والسخائم
أي الحقود، وهي جمع سخيمة. وفي حديث:
من سل