بلي: تصغير بلو، وهو البعير الذي بلاه السفر، وأراد بالسجح الخراطيم الطوال. ومن دعائهم: كبه الله لمنخريه وفمه؛ ومنه قول الهذلي:
أصخر بن عبد الله، من يغو سادرا ... يقل غير شك لليدين وللفم
وفوهة السكة والطريق والوادي والنهر: فمه، والجمع فوهات وفوائه. وفوهة الطريق: كفوهته؛ عن ابن الأعرابي. والزم فوهة الطريق وفوهته وفمه. ويقال: قعد على فوهة الطريق وفوهة النهر، ولا تقل فم النهر ولا فوهة، بالتخفيف، والجمع أفواه على غير قياس؛ وأنشد ابن بري:
يا عجبا للأفلق الفليق ... صيد على فوهة الطريق «4»
. ابن الأعرابي: الفوهة مصب النهر في الكظامة، وهي السقاية. الكسائي: أفواه الأزقة والأنهار واحدتها فوهة، بتشديد الواو مثل حمرة، ولا يقال فم. الليث: الفوهة فم النهر ورأس الوادي. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج فما تفوه البقيع قال: السلام عليكم
؛ يريد لما دخل فم البقيع، فشبهه بالفم لأنه أول ما يدخل إلى الجوف منه. ويقال لأول الزقاق والنهر: فوهته، بضم الفاء وتشديد الواو. ويقال: طلع علينا فوهة إبلك أي أولها بمنزلة فوهة الطريق. وأفواه المكان: أوائله، وأرجله أواخره؛ قال ذو الرمة:
ولو قمت ما قام ابن ليلى لقد هوت ... ركابي بأفواه السماوة والرجل
يقول: لو قمت مقامه انقطعت ركابي: وقولهم: إن رد الفوهة لشديد أي القالة، وهو من فهت بالكلام. ويقال: هو يخاف فوهة الناس أي قالتهم. والفوهة والفوهة: تقطيع المسلمين بعضهم بعضا بالغيبة. ويقال: من ذا يطيق رد الفوهة. والفوهة: الفم. أبو المكارم: ما أحسنت شيئا قط كثغر في فوهة جارية حسناء أي ما صادفت شيئا حسنا. وأفواه الطيب: نوافحه، واحدها فوه. الجوهري: الأفواه ما يعالج به الطيب كما أن التوابل ما تعالج به الأطعمة. يقال: فوه وأفواه مثل سوق وأسواق، ثم أفاويه وقال أبو حنيفة: الأفواه ألوان النور وضروبه؛ قال ذو الرمة:
ترديت من أفواه نور كأنها ... زرابي، وارتجت عليها الرواعد
وقال مرة: الأفواه ما أعد للطيب من الرياحين، قال: وقد تكون الأفواه من البقول؛ قال جميل:
بها قضب الريحان تندى وحنوة، ... ومن كل أفواه البقول بها بقل
والأفواه: الأصناف والأنواع. والفوهة: عروق يصبغ بها، وفي التهذيب: الفوه عروق يصبغ بها. قال الأزهري: لا أعرف الفوه بهذا المعنى. والفوهة: اللبن ما دام فيه طعم الحلاوة، وقد يقال بالقاف، وهو الصحيح. والأفوه الأودي: من شعرائهم، والله تعالى أعلم.
فصل القاف
قره: قره جلده قرها: تقشر أو اسود من شدة الضرب. ابن الأعرابي: قره الرجل
إذا