وناقة معطار ومعطر: شديدة؛ ابن الأعرابي: ومعطير: حمراء طيبة العرق؛ أنشد أبو حنيفة:
كوماء معطير كلون البهرم
قال الأزهري: وقرأت في كتاب المعاني للباهلي:
أبكي على عنزين لا أنساهما، ... كأن ظل حجر صغراهما،
وصالغ معطرة كبراهما
قال: معطرة حمراء. قال عمرو: مأخوذ من العطر، وجعل الأخرى ظل حجر لأنها سوداء، وناقة عطرة ومعطار ومعطرة وعرمس أي كريمة؛ وأما قول العجاج يصف الحمار والأتن:
يتبعن جأبا كمدق المعطير
فإنه يريد العطار. وعطير وعطران: اسمان.
عظر: عظر الرجل: كره الشيء، ولا يكادون يتكلمون به. والعظار: الامتلاء من
الشراب. وأعظره الشراب: كظه وثقل في جوفه، وهو الإعظار. والعظر: جمع عظور، وهو الممتلئ من أي الشراب كان. ورجل عظير: سيء الخلق وقيل متظاهر «1» ... مربوع. وعظير، مخفف الراء: غليظ قصير، وقيل: قصير، وقيل: كز متقارب الأعضاء، وقيل: العظير القوي الغليظ؛ وأنشد:
تطلح العظير ذا اللوث الضبث
والعظاري: ذكور الجراد؛ وأنشد:
غدا كالعملس، في حذله ... رؤوس العظاري كالعنجد
العملس: الذئب. وحذله: حجزة إزاره. والعنجد: الزبيب.
عفر: العفر والعفر: ظاهر التراب، والجمع أعفار. وعفره في التراب يعفره
عفرا وعفره تعفيرا فانعفر وتعفر: مرغه فيه أو دسه. والعفر: التراب؛ وفي حديث
أبي جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟
يريد به سجوده في التراب، ولذلك قال في آخره:
لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب
؛ يريد إذلاله؛ ومنه قول جرير:
وسار لبكر نخبة من مجاشع، ... فلما رأى شيبان والخيل عفرا
قيل في تفسيره: أراد تعفر. قال ابن سيده: ويحتمل عندي أن يكون أراد عفر جنبه، فحذف المفعول. وعفره واعتفره: ضرب به الأرض؛ وقول أبي ذؤيب:
ألفيت أغلب من أسد المسد حديد ... الناب، أخذته عفر فتطريح
قال السكري: عفر أي يعفره في التراب. وقال أبو نصر: عفر جذب؛ قال ابن جني: قول أبي نصر هو المعمول به، وذلك أن الفاء مرتبة، وإنما يكون التعفير في التراب بعد الطرح لا قبله، فالعفر إذا هاهنا هو الجذب، فإن قلت: فكيف جاز أن يسمي الجذب عفرا؟ قيل: جاز ذلك لتصور معنى التعفير بعد الجذب، وأنه إنما يصير إلى العفر الذي هو التراب بعد أن يجذبه ويساوره؛ ألا ترى ما أنشده الأصمعي:
وهن مدا غضن الأفيق «2»
. فسمى جلودها، وهي حية، أفيقا؛ وإنما الأفيق الجلد ما دام في الدباغ، وهو قبل ذلك جلد وإهاب ونحو ذلك، ولكنه لما كان قد يصير إلى الدباغ سماه