الجزء الخامس
ر
فصل الغين المعجمة
غبر: غبر الشيء يغبر غبورا: مكث وذهب. وغبر الشيء يغبر أي بقي. والغابر:
الباقي. والغابر: الماضي، وهو من الأضداد؛ قال الليث: وقد يجيء الغابر في النعت كالماضي. ورجل غابر وقوم غبر: غابرون. والغابر من الليل: ما بقي منه. وغبر كل شيء: بقيته، والجمع أغبار، وهو الغبر أيضا، وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضرع وعلى بقية دم الحيض؛ قال ابن حلزة:
لا تكسع الشول بأغبارها، ... إنك لا تدري من الناتج
ويقال: بها غبر من لبن أي بالناقة. وغبر الحيض: بقاياه؛ قال أبو كبير الهذلي واسمه عامر بن الحليس:
ومبرإ من كل غبر حيضة، ... وفساد مرضعة، وداء مغيل
قوله: ومبرإ معطوف على قوله:
ولقد سريت على الظلام بمغشم
وغبر المرض: بقاياه، وكذلك غبر الليل. وغبر الليل: آخره. وغبر الليل: بقاياه، واحدها غبر «2». وفي حديث
معاوية: بفنائه أعنز درهن غبر
أي قليل. وغبر اللبن: بقيته وما غبر منه. وقوله في الحديث:
إنه كان يحدر فيما غبر من السورة
؛ أي يسرع في قراءتها؛ قال الأزهري: يحتمل الغابر هنا الوجهين يعني الماضي والباقي، فإنه من الأضداد، قال: والمعروف الكثير أن الغابر الباقي. قال: وقال غير واحد من الأئمة إنه يكون بمعنى الماضي؛ ومنه الحديث:
أنه اعتكف العشر الغوابر من شهر رمضان
، أي البواقي، جمع غابر. وفي حديث
ابن عمر: سئل عن جنب اغترف بكوز من حب فأصابت يده الماء، فقال: غابره نجس
أي باقيه. وفي الحديث:
فلم يبق إلا غبرات من أهل الكتاب
، وفي رواية:
غبر أهل الكتاب
؛ الغبر جمع غابر، والغبرات جمع غبر. وفي حديث
عمرو بن العاص: ما تأبطتني الإماء ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي
؛ أراد أنه لم تتول الإماء تربيته، والمآلي: