صاحبه؛ وأما قول الشاعر:
لئن ورد السمار لنقتلنه، ... فلا وأبيك، ما ورد السمارا
أخاف بوائقا تسري إلينا، ... من الأشياع، سرا أو جهارا
قوله السمار: موضع، والشعر لعمرو بن أحمر الباهلي، يصف أن قومه توعدوه وقالوا: إن رأيناه بالسمار لنقتلنه، فأقسم ابن أحمر بأنه لا يرد السمار لخوفه بوائق منهم، وهي الدواهي تأتيهم سرا أو جهرا. وحكى ابن الأعرابي: أعطيته سميرية من دراهم كأن الدخان يخرج منها، ولم يفسرها؛ قال ابن سيده: أراه عنى دراهم سمرا، وقوله: كأن الدخان يخرج منها يعني كدرة لونها أو طراء بياضها. وابن سمرة: من شعرائهم، وهو عطية بن سمرة الليثي. والسامرة: قبيلة من قبائل بني إسرائيل قوم من اليهود يخالفونهم في بعض دينهم، إليهم نسب السامري الذي عبد العجل الذي سمع له خوار؛ قال الزجاج: وهم إلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريين، وقال بعض أهل التفسير: السامري علج من أهل كرمان. والسمور: دابة «1». معروفة تسوى من جلودها فراء غالية الأثمان؛ وقد ذكره أبو زبيد الطائي فقال يذكر الأسد:
حتى إذا ما رأى الأبصار قد غفلت، ... واجتاب من ظلمة جودي سمور
جودي بالنبطية جوذيا، أراد جبة سمور لسواد وبره. واجتاب: دخل فيه ولبسه.
سمدر: السمادير: ضعف البصر، وقد اسمدر بصره، وقيل: هو الشيء الذي يتراءى
للإنسان من ضعف بصره عند السكر من الشراب وغشي النعاس والدوار؛ قال الكميت:
ولما رأيت المقربات مذالة، ... وأنكرت إلا بالسمادير آلها
والميم زائدة، وقد اسمدر اسمدرارا. وقال اللحياني: اسمدرت عينه دمعت؛ قال ابن سيده: وهذا غير معروف في اللغة. وطريق مسمدر: طويل مستقيم. وطرف مسمدر: متحير. وسميدر: دابة، والله أعلم.
سمسر: السمسار: الذي يبيع البر للناس. الليث: السمسار فارسية معربة،
والجمع السماسرة. وفي الحديث؛
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سماهم التجار بعد ما كانوا يعرفون بالسماسرة
، والمصدر السمسرة، وهو أن يتوكل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه، وقيل في تفسير قوله:
ولا يبيع حاضر لباد
، أراد أنه لا يكون له سمسارا، والاسم السمسرة؛ وقال:
قد وكلتني طلتي بالسمسره
وفي حديث
قيس بن أبي عروة: كنا قوما نسمى السماسرة بالمدينة في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسمانا النبي، صلى الله عليه وسلم، التجار
؛ هو جمع سمسار، وقيل: السمسار القيم بالأمر