تهيلا، فيدعونها. الكسائي: بئر مسهبة التي لا يدرك قعرها وماؤها. وأسهب القوم: حفروا فهجموا على الرمل أو الريح؛ قال الأزهري: وإذا حفر القوم، فهجموا على الريح، وأخلفهم الماء، قيل: أسهبوا؛ وأنشد في وصف بئر كثيرة الماء:
حوض طوي، نيل من إسهابها، ... يعتلج الآذي من حبابها
قال: وهي المسهبة، حفرت حتى بلغت عيلم الماء. ألا ترى أنه قال: نيل من أعمق قعرها. وإذا بلغ حافر البئر إلى الرمل، قيل: أسهب. وحفر القوم حتى أسهبوا أي بلغوا الرمل ولم يخرج الماء، ولم يصيبوا خيرا، هذه عن اللحياني. والمسهب: الغالب المكثر في عطائه. ومضى سهب من الليل أي وقت. والسهباء: بئر لبني سعد، وهي أيضا روضة معروفة مخصوصة بهذا الاسم. قال الأزهري: وروضة بالصمان تسمى السهباء. والسهبى: مفازة؛ قال جرير:
ساروا إليك من السهبى، ودونهم ... فيجان، فالحزن، فالصمان، فالوكف
والوكف: لبني يربوع.
سوب: النهاية لابن الأثير: في حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، ذكر
السوبية، وهي بضم السين، وكسر الباء الموحدة، وبعدها ياء تحتها نقطتان: نبيذ معروف يتخذ من الحنطة، وكثيرا ما يشربه أهل مصر.
سيب: السيب: العطاء، والعرف، والنافلة. وفي حديث الاستسقاء:
واجعله سيبا نافعا
أي عطاء، ويجوز أن يريد مطرا سائبا أي جاريا. والسيوب: الركاز، لأنها من سيب الله وعطائه؛ وقال ثعلب: هي المعادن. وفي كتابه لوائل بن حجر: وفي السيوب الخمس؛ قال أبو عبيد: السيوب: الركاز؛ قال: ولا أراه أخذ إلا من السيب، وهو العطاء؛ وأنشد:
فما أنا، من ريب المنون، بجبإ، ... وما أنا، من سيب الإله، بآيس
وقال أبو سعيد: السيوب عروق من الذهب والفضة، تسيب في المعدن أي تتكون فيه «2» وتظهر، سميت سيوبا لانسيابها في الأرض. قال الزمخشري: السيوب جمع سيب، يريد به المال المدفون في الجاهلية، أو المعدن لأنه، من فضل الله وعطائه، لمن أصابه. وسيب الفرس: شعر ذنبه. والسيب: مردي السفينة. والسيب مصدر ساب الماء يسيب سيبا: جرى. والسيب: مجرى الماء، وجمعه سيوب. وساب يسيب: مشى مسرعا. وسابت الحية تسيب إذا مضت مسرعة؛ أنشد ثعلب:
أتذهب سلمى في اللمام، فلا ترى، ... وبالليل أيم حيث شاء يسيب؟
وكذلك انسابت تنساب. وساب الأفعى وانساب إذا خرج من مكمنه. وفي الحديث: