وفي حديث
أم معبد في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تقتحمه عين من قصر
أي لا تتجاوزه إلى غيره احتقارا له. وكل شيء ازدريته فقد اقتحمته؛ أراد الواصف أنه لا تستصغره العين ولا تزدريه لقصره. وفلان مقحم أي ضعيف. وكل شيء نسب إلى الضعف فهو مقحم؛ ومنه قول النابغة الجعدي:
علونا وسدنا سوددا غير مقحم
قال: وأصل هذا وشبهه من المقحم الذي يتحول من سن إلى سن في سنة واحدة؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
من الناس أقوام، إذا صادفوا الغنى ... تولوا، وقالوا للصديق وقحموا
فسره فقال: أغلظوا عليه وجفوه.
قحدم: القحدمة والقمحدوة والقحدوة «3»: الهنة الناشزة فوق القفا، وهي بين
الذؤابة والقفا منحدرة عن الهامة، إذا استلقى الرجل أصابت الأرض من رأسه؛ قال:
فإن يقبلوا نطعن ثغور نحورهم، ... وإن يدبروا نضرب أعالي القماحد «4»
. الأزهري: أبو عمرو تقحدم الرجل في أمره تقحدما إذا تشدد، فهو متقحدم؛ وقحدم: اسم رجل مأخوذ منه.
قحذم: تقحذم الرجل: وقع منصرعا. وتقحذم البيت: دخله. والقحذمة والتقحذم:
الهوي على الرأس؛ قال:
كم من عدو زال أو تدحلما، ... كأنه في هوة تقحذما
تدحلم إذا تدهور في بئر أو من جبل.
قحزم: قحزم الرجل: صرفه عن الشيء.
قخم: القيخم: الضخم العظيم؛ قال العجاج:
وشرفا ضخما وعزا قيخما
والقيخمان: كبير القرية ورأسها؛ قال العجاج:
أو قيخمان القرية الكبير
قدم: في أسماء الله تعالى المقدم: هو الذي يقدم الأشياء ويضعها في
مواضعها، فمن استحق التقديم قدمه. والقديم، على الإطلاق: الله عز وجل. والقدم: العتق مصدر القديم. والقدم: نقيض الحدوث، قدم يقدم قدما وقدامة وتقادم، وهو قديم، والجمع قدماء وقدامى. وشيء قدام: كقديم. وفي حديث
ابن مسعود: فسلم عليه وهو يصلي فلم يرد عليه، قال: فأخذني ما قدم وما حدث
أي الحزن والكآبة، يريد أنه عاودته أحزانه القديمة واتصلت بالحديثة، وقيل: معناه غلب علي التفكر في أحوالي القديمة والحديثة، أيها كان سببا لترك رده السلام علي. والقدم والقدمة: السابقة في الأمر. يقال: لفلان قدم صدق أي أثرة حسنة. قال ابن بري: القدم التقدم، قال الشاعر:
وإن يك قوم قد أصيبوا، فإنهم ... بنوا لكم خير البنية والقدم
وقال أمية بن أبي الصلت:
عرفت أن لا يفوت الله ذو قدم، ... وأنه من أمير السوء منتقم
وقال عبد الله بن همام السلولي:
ونستعين، إذا اصطكت حدودهم ... عند اللقاء، بحد ثابت القدم