نكباته، نعوذ بالله منها. والنكب: كالنكبة؛ قال قيس بن ذريح:
تشممنه، لو يستطعن ارتشفنه، ... إذا سفنه، يزددن نكبا على نكب
وجمعه: نكوب. ونكبه الدهر ينكبه نكبا ونكبا: بلغ منه وأصابه بنكبة؛ ويقال: نكبته حوادث الدهر، وأصابته نكبة، ونكبات، ونكوب كثيرة، ونكب فلان، فهو منكوب. ونكبته الحجارة نكبا أي لثمته. والنكب: أن ينكب الحجر ظفرا، أو حافرا، أو منسما؛ يقال: منسم منكوب، ونكيب؛ قال لبيد:
وتصك المرو، لما هجرت، ... بنكيب معر، دامي الأظل
الجوهري: النكيب دائرة الحافر، والخف؛ وأنشد بيت لبيد: ونكب الحجر رجله وظفره، فهو منكوب ونكيب: أصابه. ويقال: ليس دون هذا الأمر نكبة، ولا ذياح؛ قال ابن سيده: حكاه ابن الأعرابي، ثم فسره فقال: النكبة أن ينكبه الحجر؛ والذياح: شق في باطن القدم. وفي حديث قدوم المستضعفين بمكة:
فجاؤوا يسوق بهم الوليد بن الوليد، وسار ثلاثا على قدميه، وقد نكبته الحرة
أي نالته حجارتها وأصابته؛ ومنه النكبة، وهو ما يصيب الإنسان من الحوادث. وفي الحديث:
أنه نكبت إصبعه
أي نالتها الحجارة. ورجل أنكب: لا قوس معه. وينكوب: ماء معروف؛ عن كراع.
نهب: النهب: الغنيمة. وفي الحديث:
فأتي بنهب
أي بغنيمة، والجمع نهاب ونهوب؛ وفي شعر العباس بن مرداس:
كانت نهابا، تلافيتها ... بكري على المهر، بالأجرع
والانتهاب: أن يأخذه من شاء. والإنهاب: إباحته لمن شاء. ونهب النهب ينهبه نهبا وانتهبه: أخذه. وأنهبه غيره: عرضه له؛ يقال أنهب الرجل ماله، فانتهبوه ونهبوه، وناهبوه: كله بمعنى. ونهب الناس «1» فلانا إذا تناولوه بكلامهم؛ وكذلك الكلب إذا أخذ بعرقوب الإنسان، يقال: لا تدع كلبك ينهب الناس. والنهبة، والنهبى، والنهيبى، والنهيبى: كله اسم الانتهاب، والنهب. وقال اللحياني: النهب ما انتهبت؛ والنهبة والنهبى: اسم الانتهاب. وفي الحديث:
لا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع الناس إليها أبصارهم، وهو مؤمن.
النهب: الغارة والسلب؛ أي لا يختلس شيئا له قيمة عالية. وكان للفزر بنون يرعون معزاه، فتواكلوا يوما أي أبوا أن يسرحوها، قال: فساقها، فأخرجها، ثم قال للناس: هي النهيبى، وروي بالتخفيف أي لا يحل لأحد أن يأخذ منها أكثر من واحد؛ ومنه المثل: لا يجتمع ذلك حتى تجتمع معزى الفزر. وفي الحديث:
أنه نثر شيء في إملاك، فلم يأخذوه، فقال: ما لكم لا تنتهبون؟ قالوا: أوليس قد نهيت عن النهبى؟ قال: إنما نهيت عن نهبى العساكر، فانتهبوا.
قال ابن الأثير: النهبى بمعنى النهب، كالنحلى والنحل، للعطية. قال: