درادقا، وهي الشيوخ قرحا، ... قرقمهم عيش خبيث أوتحا
هذه رواية ثعلب، ورواه ابن الأعرابي: أوتخا، وفسره بما فسر به ثعلب أوتحا؛ واحتمل ابن الأعرابي الخاء مع الحاء لاقترابهما في المخرج، وقال الأزهري في تفسير هذا الشعر أي يأكلون أكل الكبار وهم صغار. قال: وأوتح جهدهم وبلغ منهم. وأوتحت مني: بلغت مني وكأنه أبدل الحاء من الخاء. وشيء وتح وعر إتباع له أي نزر قليل. ووتح ووعر، وهي الوتوحة والوعورة، ورجل وتح: بكسر التاء، أي خسيس. وأوتح فلان عطيته أي أقلها، وكذلك التوتيح. وأوتح له الشيء إذا قلله. وتوتحت من الشراب: شربت شيئا قليلا.
وجح: وجح الطريق: ظهر ووضح. وأوجحت النار: أضاءت وبدت. وأوجحت غرة الفرس
إيجاحا: اتضحت. وليس دونه وجاح ووجاح ووجاج أي ستر، واختار ابن الأعرابي الفتح، وحكى اللحياني: ما دونه أجاح وإجاح؛ عن الكسائي. وحكي: ما دونه أجاح؛ عن أبي صفوان، وكل ذلك على إبدال الهمزة من الواو. وجاء فلان وما عليه وجاح أي شيء يستره، وتبنى هذه الكلمة على الكسر في بعض اللغات؛ قال:
أسود شرى لقين أسود غاب ... ببرز، ليس بينهم وجاح
والمعروف وجاح وإن كانت القوافي مجرورة. والموجح: الملجأ كأنه ألجئ إلى موضع يستره. والوجح: الملجأ، وكذلك الوجيح؛ وأنشد:
فلا وجح ينجيك إن رمت حربنا، ... ولا أنت منا عند تلك بآيل
وقال حميد بن ثور:
نضح السقاة بصبابات الرجا، ... ساعة لا ينفعها منه وجع
قال: وقد وجح يوجح وجحا إذا التجأ، كذلك قرئ بخط شمر. وأوجحه البول: ضيق عليه. وروي
عن عمر، رضي الله تعالى عنه، أنه صلى صلاة الصبح فلما سلم قال: من استطاع منكم فلا يصلين وهو موجح [موجح]
، وفي رواية:
فلا يصل موجحا [موجحا]
، قيل: وما الموجح؟ قال: المرهق من خلاء أو بول، يعني مضيقا عليه؛ قال شمر: هكذا روي بكسر الجيم، وقال بعضهم: موجح قد أوجحه بوله؛ قال: وسمعت أعرابيا سألته عنه، فقال: هو المجح ذهب به إلى الحامل. وأوجح البيت: ستره؛ قال ساعدة بن حؤية الهذلي:
وقد أشهد البيت المحجب، زانه ... فراش، وخدر موجح، ولطائم
وأورد الأزهري هذا البيت في التهذيب وقال: الموجح الكثيف الغليظ، وثوب متين كثيف. وثوب موجح: كثير الغزل كثيف. وثوب وجيح وموجح: قوي، وقيل: ضيق متين؛ قال شمر: كأنه شبه ما يجد المحتقن من الامتلاء والانتفاخ بذلك. قال: ويكون من أوجح الشيء إذا ظهر؛ وقد أوجحه بوله، فهو موجح إذا كظه وضيق عليه. والموجح: الذي يخفي الشيء ويستره،