تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما ولد لكم؟ وقيل: يحتمل أن يكون أصله ما سلأتم، بالهمز، من السلاء وهو السمن، فترك الهمز فصارت ألفا ثم قلبت الألف ياء. ويقال للأمر إذا فات: قد انقطع السلى؛ يضرب مثلا للأمر يفوت وينقطع. الجوهري: يقال انقطع السلى في البطن إذا ذهبت الحيلة، كما يقال: بلغ السكين العظم. ويقال: هو في سلوة من العيش أي في رغد؛ عن أبي زيد. وفي حديث

ابن عمرو: وتكون لكم سلوة من العيش

أي نعمة ورفاهية ورغد يسليكم عن الهم. والسلي: واد بالقرب من النباج فيه طلح لبني عبس؛ قال كعب بن زهير في باب المراثي من الحماسة:

لعمرك ما خشيت على أبي ... مصارع بين قو فالسلي

ولكني خشيت على أبي ... جريرة رمحه في كل حي

سما: السمو: الارتفاع والعلو، تقول منه: سموت وسميت مثل علوت وعليت وسلوت

وسليت؛ عن ثعلب. وسما الشيء يسمو سموا، فهو سام: ارتفع. وسما به وأسماه: أعلاه. ويقال للحسيب وللشريف: قد سما. وإذا رفعت بصرك إلى الشيء قلت: سما إليه بصري، وإذا رفع لك شيء من بعيد فاستبنته قلت: سما لي شيء. وسما لي شخص فلان: ارتفع حتى استثبته. وسما بصره: علا. وتقول: رددت من سامي طرفه إذا قصرت إليه نفسه وأزلت نخوته. ويقال: ذهب صيته في الناس وسماه أي صوته في الخير لا في الشر؛ وقوله أنشده ثعلب:

إلى جذم مال قد نهكنا سوامه، ... وأخلاقنا فيه سوام طوامح

فسره فقال: سوام تسمو إلى كرائمها فتنحرها للأضياف. وساماه: عالاه. وفلان لا يسامى وقد علا من ساماه. وتساموا أي تباروا. وفي حديث

أم معبد: وإن صمت سما وعلاه البهاء

أي ارتفع وعلا على جلسائه. وفي حديث

ابن زمل: رجل طوال إذا تكلم يسمو

أي يعلو برأسه ويديه إذا تكلم. وفلان يسمو إلى المعالي إذا تطاول إليها. وفي حديث

عائشة الذي روي في أهل الإفك: إنه لم يكن في نساء النبي، صلى الله عليه وسلم، امرأة تساميها غير زينب فعصمها الله تعالى

، ومعنى تساميها أي تباريها وتفاخرها. وقال أبو عمرو: المساماة المفاخرة. وفي الحديث:

قالت زينب يا رسول الله أحمي سمعي وبصري وهي التي كانت تساميني منهن

أي تعاليني وتفاخرني، وهي مفاعلة من السمو أي تطاولني في الحظوة عنده؛ ومنه حديث

أهل أحد: أنهم خرجوا بسيوفهم يتسامون كأنهم الفحول

أي يتبارون ويتفاخرون، ويجوز أن يكون يتداعون بأسمائهم؛ وقوله أنشده ثعلب:

بات ابن أدماء يساوي الأندرا، ... سامى طعام الحي حين نورا

فسره فقال: سامى ارتفع وصعد؛ قال ابن سيده: وعندي أنه أراد كلما سما الزرع بالنبات سما هو إليه حتى أدرك فحصده وسرقه؛ وقوله أنشده ثعلب:

فارفع يديك ثم سام الحنجرا

فسره فقال: سام الحنجر ارفع يديك إلى حلقه. وسماء كل شيء: أعلاه، مذكر. والسماء: سقف

لسان العرب · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٤ · ص ٣٩٧