تخطَّ إلى المحتوى

وقد جافت الجيفة واجتافت وانجافت: أنتنت وأروحت. وجيفت الجيفة تجييفا إذا أصلت. وفي حديث بدر:

أتكلم أناسا جيفوا؟

أي أنتنوا، وجمع الجيفة، وهي الجثة الميتة المنتنة، جيف ثم أجياف. وفي الحديث:

لا يدخل الجنة ديوث ولا جياف

، وهو النباش في الجدث، قال: وسمي النباش جيافا لأنه يكشف الثياب عن جيف الموتى ويأخذها، وقيل: سمي به لنتن فعله.

فصل الحاء المهملة

حتف: الحتف: الموت، وجمعه حتوف؛ قال حنش بن مالك:

فنفسك أحرز، فإن الحتوف ... ينبأن بالمرء في كل واد

ولا يبنى منه فعل. وقول العرب: مات فلان حتف أنفه أي بلا ضرب ولا قتل، وقيل: إذا مات فجأة، نصب على المصدر كأنهم توهموا حتف وإن لم يكن له فعل. قال الأزهري عن الليث: ولم أسمع للحتف فعلا.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من مات حتف أنفه في سبيل الله فقد وقع أجره على الله

؛ قال أبو عبيد: هو أن يموت موتا على فراشه من غير قتل ولا غرق ولا سبع ولا غيره، وفي رواية:

فهو شهيد.

قال ابن الأثير: هو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات. والحتف: الهلاك، قال: كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه فإن جرح خرجت من جراحته. الأزهري:

وروي عن عبيد الله بن عمير «1» أنه قال: في السمك: ما مات حتف أنفه فلا تأكله

، يعني الذي يموت منه في الماء وهو الطافي. قال وقال غيره: إنما قيل للذي يموت على فراشه مات حتف أنفه. ويقال: مات حتف أنفيه لأن نفسه تخرج بتنفسه من فيه وأنفه. قال: ويقال أيضا مات حتف فيه كما يقال مات حتف أنفه، والأنف والفم مخرجا النفس. قال: ومن قال حتف أنفيه احتمل أن يكون أراد سمي أنفه وهما منخراه، ويحتمل أن يراد به أنفه وفمه فغلب أحد الاسمين على الآخر لتجاورهما؛ وفي حديث عامر بن فهيرة:

والمرء يأتي حتفه من فوقه

يريد أن حذره وجبنه غير دافع عنه المنية إذا حلت به، وأول من قال ذلك عمرو بن مامة في شعره، يريد أن الموت يأتيه من السماء. وفي حديث قيلة: أن صاحبها قال لها كنت أنا وأنت، كما قيل: حتفها تحمل ضأن بأظلافها؛ قال: أصله أن رجلا كان جائعا بالفلاة القفر، فوجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به، فبحثت الشاة الأرض فظهر فيها مدية فذبحها بها، فصار مثلا لكل من أعان على نفسه بسوء تدبيره؛ ووصف أمية الحية بالحتفة فقال:

والحية الحتفة الرقشاء أخرجها، ... من بيتها، أمنات الله والكلم

وحتافة الخوان كحتامته: وهو ما ينتثر فيؤكل ويرجى فيه الثواب.

حترف: ابن الأعرابي: الحتروف الكاد على عياله.

حثرف: الحثرفة: الخشونة والحمرة تكون في العين. PageV09P038

وتحثرف الشيء من يدي: تبدد. وحثرفه من موضعه: زعزعه؛ قال ابن دريد: ليس بثبت.

حجف: الحجف: ضرب من الترسة، واحدتها حجفة، وقيل: هي من الجلود خاصة،

وقيل: هي من جلود الإبل مقورة، وقال ابن سيده: هي من جلود الإبل يطارق بعضها ببعض؛ قال الأعشى:

لسنا بعير، وبيت الله، مائرة، ... لكن علينا دروع القوم والحجف.

ويقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب: حجفة ودرقة، والجمع حجف؛ قال سؤر الذئب:

ما بال عين عن كراها قد جفت، ... وشفها من حزنها ما كلفت؟

كأن عوارا بها، أو طرفت ... مسبلة، تستن لما عرفت

دارا لليلى بعد حول قد عفت، ... كأنها مهارق قد زخرفت

تسمع للحلي، إذا ما انصرفت، ... كزجل الريح، إذا ما زفزفت

ما ضرها أم ما عليها لو شفت ... متيما بنظرة، وأسعفت؟

قد تبلت فؤاده وشغفت، ... بل جوز تيهاء كظهر الحجفت،

قطعتها إذا المها تجوفت، ... مآرنا إلى ذراها أهدفت

يريد رب جوز تيهاء، ومن العرب من إذا سكت على الهاء جعلها تاء فقال: هذا طلحت، وخبز الذرت. وفي حديث بناء الكعبة:

فتطوقت بالبيت كالحجفة

؛ هي الترس. والمحاجف: المقاتل صاحب الحجفة. وحاجفت فلانا إذا عارضته ودافعته. واحتجفت نفسي عن كذا واحتجنتها «1» أي ظلفتها. والحجاف: ما يعتري من كثرة الأكل أو من أكل شيء لا يلائم فيأخذه البطن استطلاقا، وقيل: هو أن يقع عليه المشي والقيء من التخمة، ورجل محجوف؛ قال رؤبة:

يا أيها الدارئ كالمنكوف، ... والمتشكي مغلة المحجوف

الدارئ: الذي درأت غدته أي خرجت، والمنكوف: الذي يتشكى نكفته وهما الغدتان اللتان في رأدي اللحيين، وقال الأزهري: هي أصل اللهزمة، وقال: المحجوف والمجحوف واحد، قال: وهو الحجاف والجحاف مغس في البطن شديد. وحجفة: أبو ذروة بن حجفة، قال ثعلب: هو من شعرائهم.

حجرف: الحجروف: دويبة طويلة القوائم أعظم من النملة؛ قال أبو حاتم: هي

العجروف وهي مذكورة في العين.

حذف: حذف الشيء يحذفه حذفا: قطعه من طرفه، والحجام يحذف الشعر، من ذلك.

والحذافة: ما حذف من شيء فطرح، وخص اللحياني به حذافة الأديم. الأزهري: تحذيف

لسان العرب · الجزء ٩ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.