قال الأصمعي: نالة الحرم ساحتها وباحتها. والنيل: نهر مصر، حماها الله وصانها، وفي الصحاح: فيض مصر. ونيل: نهر بالكوفة، وحكى الأزهري قال: رأيت في سواد الكوفة قرية يقال لها النيل يخرقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير، قال: وقد نزلت بهذه القرية؛ وقال لبيد:
ما جاوز النيل يوما أهل إبليلا
وجعل أمية بن أبي عائذ السحاب نيلا فقال:
أناخ بأعجاز وجاشت بحاره، ... ومد له نيل السماء المنزل
ونيال: موضع؛ قال السليك بن السلكة:
ألم خيال من أمية بالركب، ... وهن عجال عن نيال وعن نقب
ونائلة: امرأة. ونائلة: صنم كانت لقريش، والله أعلم.
فصل الهاء
هبل: الهبلة: الثكلة. والهبلة: القبلة. والهبل: الثكل، هبلته أمه: ثكلته.
الجوهري: الهبل، بالتحريك، مصدر قولك هبلته أمه. والإهبال: الإثكال. والهبول من النساء: الثكول. قال أبو الهيثم: فعل إذا كان مجاوزا فمصدره فعل إلا ثلاثة أحرف: هبلته أمه هبلا، وعملت الشيء عملا، وزكنت الخبر زكنا. والمهبل: الذي يقال له: هبلتك أمك! وامرأة هابل وهبول. وفي الدعاء: هبلت ولا يقال هبلت، عن ابن الأعرابي، قال ثعلب: القياس هبلت، بالضم، لأنه إنما يدعو عليه بأن تهبله أمه أي تثكله. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، حين فضل الوادعي سهمان الخيل على المقاريف فأعجبه فقال: هبلت الوادعي أمه لقد أذكرت به!
هبلته أمه هبلا، بالتحريك: ثكلته، قال: هذا هو الأصل ثم يستعمل في معنى المدح والإعجاب، يعني ما أعلمه وما أصوب رأيه
كقوله، عليه السلام: ويلمه مسعر حرب!
وقول الشاعر:
هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا، ... وماذا يرى في الليل حين يؤوب
وقوله
أذكرت به
أي ولدت ذكرا من الرجال شهما. وفي حديث آخر:
لأمك هبل
أي ثكل. وفي حديث
الشعبي: فقيل لأمك الهبل.
وفي حديث
أم حارثة بن سراقة: ويحك أوهبلت؟
هو بفتح الهاء وكسر الباء، وقد استعاره هاهنا لفقد الميز والعقل مما أصابها من الثكل بولدها كأنه قال: أفقدت عقلك بفقد ابنك حتى جعلت الجنان جنة واحدة؟ وفي حديث
علي: هبلتهم الهبول
أي ثكلتهم الثكول، وهي بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد. والمهبل: الرحم، وقيل: هو أقصى الرحم، وقيل: هو مسلك الذكر من الرحم، وقيل: هو فمه، وقيل: هو طريق الولد، وهو ما بين الظبية والرحم، قال الكميت:
إذا طرق الأمر بالمعضلات ... يتنا، وضاق به المهبل
وقيل: هو موضع الولد من الرحم، قال الهذلي:
لا تقه الموت وقياته، ... خط له ذلك في المهبل
وقيل: هو موقع الولد من الأرض. وفي الحديث: