والمحرنبي: الذي ينام على ظهره ويرفع رجليه إلى السماء. الأزهري: المحرنبي مثل المزبئر، في المعنى. واحرنبى المكان إذا اتسع. وشيخ محرنب. قد اتسع جلده. وروي عن الكسائي، أنه قال: مر أعرابي بآخر، وقد خالط كلبة صارفا فعقدت على ذكره، وتعذر عليه نزع ذكره من عقدتها، فقال له المار: جأ جنبيها تحرنب لك أي تتجاف عن ذكرك، ففعل وخلت عنه. والمحرنبي: الذي إذا صرع، وقع على أحد شقيه؛ أنشد جابر الأسدي:
إني، إذا صرعت، لا أحرنبي، ... ولا تمس رئتاي جنبي
وصف نفسه بأنه قوي، لأن الضعيف هو الذي يحرنبي. وقال أبو الهيثم في قول الجعدي:
إذا أتى معركا منها تعرفه، ... محرنبيا، علمته الموت، فانقفلا
قال: المحرنبي المضمر على داهية في ذات نفسه. ومثل للعرب: تركته محرنبيا لينباق. وقوله: علمته، يعني الكلاب علمت الثور كيف يقتل، ومعنى علمته: جرأته على المثل، لما قتل واحدا بعد واحد، اجترأ على قتلها. انقفل أي مضى لما هو فيه. وانقفل الغزاة إذا رجعوا.
حردب: الحردب: حب العشرق، وهو مثل حب العدس. وحردبة: اسم؛ أنشد سيبويه:
علي دماء البدن، إن لم تفارقي ... أبا حردب، ليلا، وأصحاب حردب
قال: زعمت الرواة أن اسمه كان حردبة، فرخمه اضطرارا في غير النداء، على قول من قال يا حار، وزعم ثعلب أنه من لصوصهم.
حزب: الحزب: جماعة الناس، والجمع أحزاب؛ والأحزاب: جنود الكفار، تألبوا
وتظاهروا على حزب النبي، صلى الله عليه وسلم، وهم: قريش وغطفان وبنو قريظة. وقوله تعالى: يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب
؛ الأحزاب هاهنا: قوم نوح وعاد وثمود، ومن أهلك بعدهم. وحزب الرجل: أصحابه وجنده الذين على رأيه، والجمع كالجمع. والمنافقون والكافرون حزب الشيطان، وكل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب، وإن لم يلق بعضهم بعضا بمنزلة عاد وثمود وفرعون أولئك الأحزاب
. وكل حزب بما لديهم فرحون*
: كل طائفة هواهم واحد. والحزب: الورد. وورد الرجل من القرآن والصلاة: حزبه. والحزب: ما يجعله الرجل على نفسه من قراءة وصلاة كالورد. وفي الحديث:
طرأ علي حزبي من القرآن، فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه.
طرأ علي: يريد أنه بدأ في حزبه، كأنه طلع عليه، من قولك: طرأ فلان إلى بلد كذا وكذا، فهو طارئ إليه، أي إنه طلع إليه حديثا، وهو غير تانئ به؛ وقد حزبت القرآن. وفي حديث
أوس بن حذيفة: سألت أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كيف تحزبون القرآن؟
والحزب: النصيب. يقال: أعطني حزبي من المال أي حظي ونصيبي. والحزب: النوبة في ورود