عهن: العهن: الصوف المصبوغ ألوانا؛ ومنه قوله تعالى: كالعهن المنفوش
. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: أنها فتلت قلائد هدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من عهن
؛ قالوا: العهن الصوف الملون، وقيل: العهن الصوف المصبوغ أي لون كان، وقيل: كل صوف عهن، والقطعة منه عهنة، والجمع عهون؛ وأنشد أبو عبيد:
فاض منه مثل العهون من الروض، ... وما ضن بالإخاذ غدر
. ابن الأعرابي: فلان عاهن أي مسترخ كسلان؛ قال أبو العباس: أصل العاهن أن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين فيبقى متعلقا مسترخيا. والعهنة: انكسار في القضيب من غير بينونة، إذا نظرت إليه حسبته صحيحا، فإذا هززته انثنى، وقد عهن. والعاهن: الفقير لانكساره. وعهن الشيء: دام وثبت. وعهن أيضا: حضر. ومال عاهن: حاضر ثابت، وكذلك نقد عاهن. وحكى اللحياني: إنه لعاهن المال أي حاضر النقد؛ وقول كثير:
ديار ابنة الضمري إذ حبل وصلها ... متين، وإذ معروفها لك عاهن
. يكون الحاضر والثابت؛ قال ابن بري: ومثله لتأبط شرا:
ألا تلكمو عرسي منيعة ضمنت، ... من الله، أيما مستسرا وعاهنا
. أي مقيما حاضرا. والعاهن: الطعام الحاضر والشراب الحاضر. والعاهن: الحاضر المقيم الثابت. ويقال: إنه لعهن مال إذا كان حسن القيام عليه. وعهن بالمكان: أقام به. وأعطاه من عاهن ماله وآهنه مبدل أي من تلاده. ويقال: خذ من عاهن المال وآهنه أي من عاجله وحاضره. والعواهن: جرائد النخل إذا يبست، وقد عهنت تعهن وتعهن، بالضم، عهونا؛ عن أبي حنيفة، وقيل: العواهن السعفات اللواتي يلين القلبة، في لغة أهل الحجاز، وهي التي يسميها أهل نجد الخوافي، ومنه سميت جوارح الإنسان عواهن؛ ومنه حديث
عمر: ائتني بجريدة واتق العواهن
؛ قال ابن الأثير: هي جمع عاهنة وهي السعفات التي يلين قلب النخلة، وإنما نهى عنها إشفاقا على قلب النخلة أن يضر به قطع ما قرب منها. وقال اللحياني: العواهن السعفات اللواتي دون القلبة، مدنية، والواحد من كل ذلك عاهن وعاهنة. ابن الأعرابي: العهان والإهان والعرهون والعرجون والفتاق والعسق والطريدة واللعين والضلع والعرجد واحد؛ قال الأزهري: كله أصل الكباسة. والعواهن: عروق في رحم الناقة؛ قال ابن الرقاع:
أوكت عليه مضيقا من عواهنها، ... كما تضمن كشح الحرة الحبلا
. عليه: يعني الجنين. قال ابن الأعرابي: عواهنها موضع رحمها من باطن كعواهن النخل. وألقى الكلام على عواهنه: لم يتدبره، وقيل: هو إذا لم يبل أصاب أم أخطأ، وقيل: هو إذا تهاون به، وقيل: هو إذا قاله من قبيحه وحسنه. وفي الحديث:
إن السلف كانوا يرسلون الكلمة على عواهنها
أي لا يزمونها ولا يخطمونها؛ قال ابن الأثير: العواهن أن تأخذ غير الطريق في السير أو الكلام، جمع عاهنة، وقيل: هو من قولك عهن له كذا أي عجل. وعهن الشيء إذا حضر أي أرسل الكلام على ما حضر منه وعجل من خطأ وصواب. ابن الأعرابي: يقال إنه ليحدس الكلام على عواهنه،