تخطَّ إلى المحتوى

وولق ولقا: كذب. قال الفراء: روي عن

عائشة، رضي الله عنها، أنها قرأت: إذ تلقونه بألسنتكم

، هذه حكاية أهل اللغة جاؤوا بالمتعدي شاهدا على غير المتعدي؛ قال ابن سيده: وعندي أنه أراد إذ تلقون فيه فحذف وأوصل؛ قال الفراء: وهو الولق في الكذب بمنزلة إذا استمر في السير والكذب. ويقال في الولق من الكذب: هو الألق والإلق. وفعلت به: ألقت وأنتم تألقونه. وولق الكلام: دبره، وبه فسر الليث قوله

إذ تلقونه

أي تدبرونه. وفلان يلق الكلام أي يدبره. قال الأزهري: لا أدري تدبرونه أو تديرونه. وولقه بالسوط: ضربه. وولق عينه: ضربها ففقأها. والوليقة: طعام يتخذ من دقيق وسمن ولبن؛ رواه الأزهري عن ابن دريد قال: وأراه أخذه من كتاب الليث، قال: ولا أعرف الوليقة لغيرهما. قال ابن بري: ومن هذا الفصل والق اسم فرس؛ قال كثير:

يغادرن عسب الوالقي وناصح، ... تخص به أم الطريق عيالها

وناصح أيضا: اسم فرس، وعيالها: سباعها.

ومق: ومقه يمقه، نادر، مقة وومقا: أحبه. أبو عمرو في باب فعل يفعل: ومق

يمق ووثق يثق. والتومق: التودد، والمقة: المحبة، والهاء عوض من الواو، وقد ومقه يمقه، بالكسر فيهما، أي أحبه، فهو وامق. وفي الحديث:

أنه اطلع من وافد قوم على كذبة فقال: لولا سخاء فيك ومقك الله عليه لشردت بك

، أي أحبك الله عليه. يقال: ومق يمق، بالكسر فيهما، مقة، فهو وامق وموموق. وقال أبو رياش: ومقته وماقا، وفرق بين الوماق والعشق، فقال: الوماق محبة لغير ريبة، والعشق محبة لريبة؛ وأنشد لجميل أو غيره:

وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا ... سوى أن يقولوا: إنني لك وامق؟

وقول جابر:

إن البلية من تمل حديثه، ... فانقع فؤادك من حديث الوامق

وضع الوامق موضع الموموق كما قال:

أناشر لا زالت يمينك آشره

ويجوز أن يكون على وجهه، لأن كل من تمقه فهو يمقك لقوله:

الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.

ورجل وامق ووميق؛ حكاه ابن جني؛ وأنشد لأبي دواد:

سقى دار سلمى، حيث حلت بها النوى، ... جزاء حبيب من حبيب وميق

الليث: يقال ومقت فلانا أمقه وأنا وامق وهو موموق، وأنا لك ذو مقة وبك ذو ثقة.

وهق: الوهق: الحبل المغار يرمى فيه أنشوطة فتؤخذ فيه الدابة والإنسان،

والجمع أوهاق؛ وأوهق الدابة: فعل بها ذلك. والمواهقة في السير: المواظبة ومد الأعناق. وهذه الناقة تواهق هذه: كأنها تباريها في السير. وفي حديث

جابر: فانطلق الجمل يواهق ناقته مواهقة

أي يباريها في السير ويماشيها. ومواهقة الإبل: مد أعناقها في السير. والمواهقة: أن تسير مثل سير صاحبك وهي المواضخة والمواغدة كله واحد. وقد تواهقت الركاب أي

لسان العرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.