ويقال في السير: وخط يخط إذا أسرع، وكذلك وخط الظليم ونحوه. والوخط: لغة في الوخد، وهو سرعة السير. وظليم وخاط: سريع، وكذلك البعير؛ قال ذو الرمة:
عني وعن شمردل مجفال، ... أعيط وخاط الخطى طوال
والميخط: الداخل. ووخط أي دخل. وفروج واخط: جاوز حد الفراريج وصار في حد الديوك. والوخط: الطعن الخفيف ليس بالنافذ، وقيل: هو أن يخالط الجوف. قال الأصمعي: إذا خالطت الطعنة الجوف ولم تنفذ فذلك الوخض والوخط، ووخطه بالرمح ووخضه، وفي الصحاح: الوخط الطعن النافذ، وقد وخطه وخطا؛ وطعن وخاط، وكذلك رمح وخاط؛ قال:
وخطا بماض في الكلى وخاط
وفي التهذيب: وخضا بماض. ووخطه بالسيف: تناوله من بعيد، تقول: وخط فلان يوخط وخطا، قال أبو منصور: لم أسمع لغير الليث في تفسير الوخط أنه الضرب بالسيف، قال: وأراه أراد أنه يتناوله بذباب السيف طعنا لا ضربا. والوخط في البيع: أن تربح مرة وتخسر أخرى. ووخط النعال: خفقها. وفي الحديث
عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخذ ناحية البقيع فاتبعناه، فلما سمع وخط نعالنا خلفه وقف ثم قال: امضوا، وهو يشير بيده، حتى مضينا كلنا، ثم أقبل يمشي خلفنا فالتفتنا فقلنا: بم «1» يا رسول الله صنعت ما صنعت؟ فقال: إني سمعت وخط نعالكم خلفي فتخوفت أن يتداخلني شيء فقدمتكم بين يدي ومشيت خلفكم، فلما بلغ البقيع وقف على قبرين فقال: هذا قبر فلان، لقد ضرب ضربة تقطعت منها أوصاله، ثم وقف على الآخر فقال مثل ذلك، ثم قال: أما هذا فكان يمشي بالنميمة، وأما هذا فكان لا يتنزه عن شيء من البول يصيبه.
وفي حديث
معاذ: كان في جنازة فلما دفن الميت قال: ما أنتم ببارحين حتى يسمع وخط نعالكم
أي خفقها وصوتها على الأرض.
ورط: الورطة: الاست، وكل غامض ورطة. والورطة: الهلكة، وقيل: الأمر تقع
فيه من هلكة وغيرها؛ قال يزيد بن طعمة الخطمي:
قذفوا سيدهم في ورطة، ... قذفك المقلة وسط المعترك
قال المفضل بن سلمة في قول العرب وقع فلان في ورطة: قال أبو عمرو هي الهلكة؛ وأنشد:
إن تأت يوما مثل هذي الخطه، ... تلاق من ضرب نمير ورطه
وجمعه وراط؛ وقول رؤبة:
نحن جمعنا الناس بالملطاط، ... فأصبحوا في ورطة الأوراط
قال ابن سيده: أراه على حذف التاء فيكون من باب زند وأزناد وفرخ وأفراخ؛ قال أبو عبيد: وأصل الورطة أرض مطمئنة لا طريق فيها. وأورطه وورطه توريطا أي أوقعه في الورطة فتورط هو فيها، وأورطه: أوقعه فيما لا خلاص له منه. وفي حديث
ابن عمر: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج منها سفك الدم الحرام بغير حل.