تخطَّ إلى المحتوى

واهتور إذا هلك، ومنه الحديث:

من أطاع ربه فلا هوارة عليه

أي لا هلك. وفي الحديث:

من اتقى الله وقي الهورات

يعني المهالك، واحدتها هورة. وفي حديث

أنس: أنه خطب فقال: من يتقي الله لا هوارة عليه، فلم يدروا ما قال، فقال يحيى بن يعمر: أي لا ضيعة عليه.

والهور: بحيرة تغيض فيها مياه غياض وآجام فتتسع ويكثر ماؤها، والجمع أهوار. والتهيور: ما انهار من الرمل، وقيل: التهيور ما اطمأن من الرمل. وتيه تيهور: شديد، ياؤه على هذا معاقبة بعد القلب.

هير: هار الجرف والبناء وتهير: انهدم، وقيل: إذا انصدع الجرف من خلفه وهو

ثابت بعد في مكانه فقد هار، فإذا سقط فقد انهار وتهير. وهيرت الجرف فتهير: لغة في هورته. ورجل هيار: ينهار كما ينهار الرمل؛ قال كثير:

فما وجدوا منك الضريبة هدة ... هيارا، ولا سقط الألية أخرما

والهيرة: الأرض السهلة. وهير وهير وهير: من أسماء الصبا، وكذلك إير وأير وأير، وقيل: هير وإير من أسماء الشمال. والهائر: الساقط، والراهي المستقيم، والهورة الهلكة. يقال: استيهر بإبلك واقتيل وارتجع أي استبدل بها إبلا غيرها، واقتيل هو افتعل من المقايلة في البيع المبادلة. ومضى هير من الليل أي أقل من نصفه؛ عن ابن الأعرابي، وحكي فيه هتر وقد ذكر. وهيرور: ضرب «1» من التمر، والذي حكاه أبو حنيفة هيرون، بضم النون، فإن كان ذلك فهو يحتمل أن يكون فعلونا وفعلولا. واليهير: الحجر الصلب الأحمر. الحجر اليهير: الصلب، ومنه سمي صمغ الطلح يهيرا، وقيل: هي حجارة أمثال الأكف، وقيل: هو حجر صغير، قال: وربما زادوا فيه الألف فقالوا: يهيرى، قالوا: وهو من أسماء الباطل. ابن شميل: قيل لأبي أسلم: ما الثرة اليهيرة الأخلاف فقال: الثرة الساهرة العرق تسمع زمير شخبها وأنت من ساعة، قال: واليهيرة التي يسيل لبنها من كثرته، وناقة ساهرة العروق، كثيرة اللبن: وقال أبو حنيفة: اليهير، مشدد: الصمغة الكبيرة؛ وأنشد:

قد ملؤوا بطونهم يهيرا

واليهير واليهيرى: الماء الكثير. وذهب ماله في اليهيرى أي الباطل. أبو الهيثم: ذهب صاحبك في اليهيرى أي في الباطل. شمر: ذهب في اليهير أي في الريح. ويقال للرجل إذا سألته عن شيء فأخطأ: ذهبت في اليهيرى، وأين تذهب تذهب في اليهيرى؛ وأنشد:

لما رأت شيخا لها دودرى ... في مثل خيط العهن المعرى

طلت كأن وجهها يحمرا ... تربد في الباطل واليهيرى

والدودرى من قولك فرس درير أي جواد، والدليل عليه قوله: في مثل خيط العهن المعرى؛ يريد الخدروف. وزعم أبو عبيدة أن اليهيرى الحجارة. واليهير: الكذب. وقولهم أكذب من اليهير، هو السراب. الليث: اليهير اللجاجة والتمادي في الأمر، تقول استيهر، وأنشد:

لسان العرب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.