تخطَّ إلى المحتوى

غزرت وعذبت. وماء مغدودق وغيداق: غزير. ومطر مغدودق: كثير. وغدقت عين الماء، بالكسر، أي غزرت. وعام غيداق: مخصب، وكذلك السنة بغير هاء. أبو عمرو: غيث غيداق كثير الماء، وعيش غيدق وغيداق واسع مخصب، وقيل: الغيداق اسم؛ وهم في غدق من العيش وغيداق. وغيدق الرجل: كثر لعابه على التشبيه. وفي حديث الاستسقاء:

اسقنا غيثا غدقا مغدقا

؛ الغدق، بفتح الدال: المطر الكبار القطر، والمغدق مفعل منه أكده به؛ وأغدق المطر يغدق إغداقا، فهو مغدق. وفي الحديث:

إذا نشأت السحابة من قبل العين فتلك عين غديقة

، وفي رواية: إذا نشأت بحرية فتشاءمت فتلك عين غديقة أي كثيرة الماء؛ هكذا جاءت مصغرة وهو من تصغير التعظيم. وشاب غيدق وغيداق أي ناعم. والغيداق: الكريم الجواد الواسع الخلق الكثير العطية، وقيل: هو الكثير الواسع من كل شيء، وإنه لغيداق الجري والعدو؛ قال تأبط شرا:

حتى نجوت، ولما ينزعوا سلبي، ... بواله من قنيص الشد غيداق

وشد غيداق: وهو الحضر الشديد. والغيداق: الطويل من الخيل؛ عن السيرافي. والغيدق والغيداق والغيدقان: الرخص الناعم؛ قال الشاعر:

بعد التصابي والشباب الغيدق

وقال آخر:

رب خليل لي غيداق رفل

وقال آخر:

جعد العناصي غيدقانا أغيدا

والغيداق من الغلمان: الذي لم يبلغ، وقيل: هو ذو الرخاصة والنعمة. والغيداق من الضباب: الرخص السمين، وقيل هو من ولد الضباب فوق المطبخ، وقيل: هو دون المطبخ وفوق الحسل، وقيل: هو الضب بين الضبين، وقيل: هو الضب المسن العظيم. أبو زيد: يقال لولد الضب حسل ثم يصير غيداقا ثم يصير مطبخا ثم يكون ضبا مدركا، ولم يذكر الخضرم بعد المطبخ، وذكره خلف الأحمر. والغياديق: الحيات. وفي الحديث ذكر بئر

غدق

، بفتحتين، بئر معروفة بالمدينة، والله أعلم.

غرق: الغرق: الرسوب في الماء. ويشبه الذي ركبه الدين وغمرته البلايا،

يقال: رجل غرق وغريق، وقد غرق غرقا وهو غارق؛ قال أبو النجم:

فأصبحوا في الماء والخنادق، ... من بين مقتول وطاف غارق

والجمع غرقى، وهو فعيل بمعنى مفعل، أغرقه الله إغراقا، فهو غريق، وكذلك مريض أمرضه الله فهو مريض وقوم مرضى، والنزيف: السكران، وجمعه نزفى، والنزيف فعيل بمعنى مفعول أو مفعل لأنه يقال نزفته الخمر وأنزفته، ثم يرد مفعل أو مفعول إلى فعيل فيجمع فعلى؛ وقيل: الغرق الراسب في الماء، والغريق الميت فيه، وقد أغرقه غيره وغرقه، فهو مغرق وغريق. وفي الحديث الحرق والغرق، وفيه:

يأتي على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغرق

؛ قال أبو عدنان: الغرق، بكسر الراء، الذي قد غلبه الماء ولما يغرق، فإذا غرق فهو الغريق

لسان العرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.