سيصبح فوقي أقتم الريش واقعا ... بقاليقلا أو من وراء دبيل «1»
التهذيب: الأقتم الذي يعلوه سواد ليس بالشديد ولكنه كسواد ظهر البازي، وأنشد:
كما انقض باز أقتم اللون كاسر
والمصدر القتمة. وسنة قتماء: شاحبة. وقتم وجهه قتوما: تغير. وأسود قاتم وقاتن، بالنون، مبالغ فيه كحالك، حكاه يعقوب في الإبدال، وقيل: إنه لغة وليس ببدل. والقاتم: الأحمر، وقيل: هو الذي فيه حمرة وغبرة، وهو القتمة، وقد اقتم اقتماما، وباز أقتم الريش. ومكان قاتم الأعماق: مغبر النواحي. والقتم والقتام: الغبار، وحكى يعقوب فيه القتان، وهو لغة فيه، وقد قتم يقتم قتوما إذا ضرب إلى السواد، وأنشد:
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
وأنشد ابن الأعرابي:
وقتل الكماة وتمتيعهم ... بطعن الأسنة تحت القتم
وقال الأصمعي: إذا كانت فيه غبرة وحمرة فهو قاتم، وفيه قتمة، جاء به في الثياب وألوانها. وفي حديث
عمرو بن العاص: قال لابنه عبد الله يوم صفين انظر أين ترى عليا؟ قال: أراه في تلك الكتيبة القتماء، فقال: لله در ابن عمر وابن مالك! فقال له: أي أبه فما يمنعك إذ غبطتهم أن ترجع؟ فقال: يا بني أنا أبو عبد الله إذا حككت قرحة دميتها
، القتماء: الغبراء من القتام، وتدمية القرحة مثل أي إذا قصدت غاية تقصيتها، وابن عمر: هو عبد الله، وابن مالك: هو سعد بن أبي وقاص، وكانا ممن تخلف عن الفريقين. أبو عمرو: أحمر قاتم شديد الحمرة، وأنشد:
كوما جلادا عند جلد قاتم
وأقتم اليوم: اشتد قتمه، عن أبي علي. والقتم: ريح ذات غبار كريهة. وقتيم: من أسماء الموت. والقتمة: رائحة كريهة، وهي ضد الخمطة، والخمطة تستحب والقتمة تكره. قال الأزهري: أرى الذي أراده ابن المظفر القنمة، بالنون، يقال: قنم السقاء يقنم إذا أروح، وأما القتمة، بالتاء، فهي في اللون الذي يضرب إلى السواد، والقنمة، بالنون: الرائحة الكريهة.
قثم: قثم الشيء يقثمه قثما واقتثمه: جمعه واجترفه. ويقال: قثام أي اقثم،
مطرد عند سيبويه وموقوف عند أبي العباس. ورجل قثوم: جماع لعياله. والقثم والقثوم: الجموع للخير. ويقال في الشر أيضا: قثم واقتثم. ويقال: إنه لقثوم للطعام وغيره؛ وأنشد:
لأصبح بطن مكة مقشعرا، ... كأن الأرض ليس بها هشام
يظل كأنه أثناء سرط، ... وفوق جفانه شحم ركام
«2». فللكبراء أكل حيث شاؤوا، ... وللصغراء أكل واقتثام
قال ابن بري: يعني هشام بن المغيرة، قال: والاقتثام التزليل. وقثم له من العطاء قثما: أكثر،