تخطَّ إلى المحتوى

وكائن ترى من لوذعي محظرب، ... وليس له، عند العزيمة، جول «1»

يقول: هو مسدد، حديد اللسان، حديد النظر، فإذا نزلت به الأمور، وجدت غيره ممن ليس له نظره وحدته، أقوم بها منه. وكائن بمعنى كم، ويروى يلمعي وألمعي، وهو الرجل المتوقد ذكاء، وقد فسره أوس بن حجر في قوله:

الألمعي، الذي يظن بك الظن، ... كأن قد رأى وقد سمعا

والجول: العزيمة. ويقال: العقل. والحصاة أيضا: العقل، يقال: هو ثابت الحصاة، إذا كان عاقلا. وضرع محظرب: ضيق الأخلاف. وكل مملوء محظرب، وقد تقدم في الضاد. والتحظرب: امتلاء البطن، هذه عن اللحياني.

حظلب: الأزهري، ابن دريد: الحظلبة «2»: العدو.

حقب: الحقب، بالتحريك: الحزام الذي يلي حقو البعير. وقيل: هو حبل يشد به

الرحل في بطن البعير مما يلي ثيله، لئلا يؤذيه التصدير، أو يجتذبه التصدير، فيقدمه؛ تقول منه: أحقبت البعير. وحقب، بالكسر، حقبا فهو حقب: تعسر عليه البول من وقوع الحقب على ثيله؛ ولا يقال: ناقة حقبة لأن الناقة ليس لها ثيل. الأزهري: من أدوات الرحل الغرض والحقب، فأما الغرض فهو حزام الرحل، وأما الحقب فهو حبل يلي الثيل. ويقال: أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله، فيحقب هو حقبا، وهو احتباس بوله؛ ولا يقال ذلك في الناقة لأن بول الناقة من حيائها، ولا يبلغ الحقب الحياء؛ والإخلاف عنه: أن يحول الحقب فيجعل مما يلي خصيتي البعير. ويقال: شكلت عن البعير، وهو أن تجعل بين الحقب والتصدير خيطا، ثم تشده لئلا يدنو الحقب من الثيل. واسم ذلك الخيط: الشكال. وجاء في الحديث:

لا رأي لحازق، ولا حاقب، ولا حاقن

؛ الحازق: الذي ضاق عليه خفه، فحزق قدمه حزقا، وكأنه بمعنى لا رأي لذي حزق؛ والحاقب: هو الذي احتاج إلى الخلاء، فلم يتبرز، وحصر غائطه، شبه بالبعير الحقب الذي قد دنا الحقب من ثيله، فمنعه من أن يبول. وفي الحديث:

نهي عن صلاة الحاقب والحاقن.

وفي حديث

عبادة بن أحمر: فجمعت إبلي، وركبت الفحل، فحقب فتفاج يبول، فنزلت عنه.

حقب البعير إذا احتبس بوله. ويقال: حقب العام إذا احتبس مطره. والحقب والحقاب: شيء تعلق به المرأة الحلي، وتشده في وسطها، والجمع حقب. والحقاب: شيء محلى تشده المرأة على وسطها. قال الليث: الحقاب شيء تتخذه المرأة، تعلق به معاليق الحلي، تشده على وسطها، والجمع الحقب. قال الأزهري:

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.