فصار في بعض شعابه، فهو يرى أفق السماء مستطيلا؛ قال الأزهري: وذلك أن الأتن ألجأت المسحل إلى مضيق في الجبل، لا يرى فيه إلا طرة من السماء. والطبابة، من السماء: طريقه وطرته؛ وقال الآخر:
وسد السماء السجن إلا طبابة، ... كترس المرامي، مستكنا جنوبها
فالحمار رأى السماء مستطيلة لأنه في شعب، والرجل رآها مستديرة لأنه في السجن. وقال أبو حنيفة: الطبة والطبيبة والطبابة: المستطيل الضيق من الأرض، الكثير النبات. والطبطبة: صوت تلاطم السيل، وقيل: هو صوت الماء إذا اضطرب واصطك، عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
كأن صوت الماء، في أمعائها، ... طبطبة الميث إلى جوائها
عداه بإلى لأن فيه معنى تشكى الميث. وطبطب الماء إذا حركه. الليث: طبطب الوادي طبطبة إذا سال بالماء، وسمعت لصوته طباطب. والطبطبة: شيء عريض يضرب بعضه ببعض. الصحاح: الطبطبة صوت الماء ونحوه، وقد تطبطب؛ قال:
إذا طحنت درنية لعيالها، ... تطبطب ثدياها، فطار طحينها
والطبطابة: خشبة عريضة يلعب بها بالكرة. وفي التهذيب: يلعب الفارس بها بالكرة. ابن هانئ، يقال: قرب طب، ويقال: قرب طبا، كقولك: نعم رجلا، وهذا مثل يقال للرجل يسأل عن الأمر الذي قد قرب منه، وذلك أن رجلا قعد بين رجلي امرأة، فقال لها: أبكر أم ثيب؟ فقالت له: قرب طب.
طبطب: الطباطب: العجم.
طحرب: ما على فلان طحربة، بضم الطاء والراء: يعني من اللباس، وقال أبو
الجراح: طحربة، بفتح الطاء وكسر الراء، وطحربة وطحربة أي قطعة من خرقة. قال شمر: وسمعت طحربة وطحمرة، وكلها لغات. وفي حديث
سلمان، وذكر يوم القيامة، فقال: تدنو الشمس من رؤوس الناس، وليس على أحد منهم طحربة
، بضم الطاء والراء، وكسرهما، وبالحاء والخاء: اللباس، وقيل: الخرقة، وأكثر ما يستعمل في النفي. وما في السماء طحربة أي قطعة من السحاب. وقيل: لطخة غيم. وأما أبو عبيد وابن السكيت فخصاها بالجحد. واستعملها بعضهم في النفي والإيجاب. والطحربة الطحربة الفسوة؛ قال:
وحاص منا فرقا وطحربا
وما عليه طحرمة، كطحربة أي لطخ من غيم. وطحرمة: أصلها طحربة؛ وقال نصيب:
سرى في سواد الليل، ينزل خلفه ... مواكف لم يعكف عليهن طحرب
قال: والطحرب هاهنا: الغثاء من الجفيف، وواله الأرض. والمواكف: مواكف المطر. وطحرب القربة: ملأها. وطحرب إذا عدا فارا.