تخطَّ إلى المحتوى

والصيعرية: اعتراض في السير، وهو من الصعر. والصيعرية: سمة في عنق الناقة خاصة. وقال أبو علي في التذكرة: الصيعرية وسم لأهل اليمن، لم يكن يوسم إلا النوق؛ قال وقول المسيب بن علس:

وقد أتناسى الهم عند احتضاره ... بناج، عليه الصيعرية، مكدم «1»

. يدل على أنه قد يوسم بها الذكور. وقال أبو عبيد: الصيعرية سمة في عنق البعير، ولما سمع طرفة هذا البيت من المسيب قال له: استنوق الجمل أي أنك كنت في صفة جمل، فلما قلت الصيعرية عدت إلى ما توصف به النوق، يعني أن الصيعرية سمة لا تكون إلا للإناث، وهي النوق. وأحمر صيعري: قانئ. وصعرر الشيء فتصعرر: دحرجه فتدحرج واستدار؛ قال الشاعر:

يبعرن مثل الفلفل المصعرر

وقد صعررت صعرورة، والصعرورة: دحروجة الجعل يجمعها فيديرها ويدفعها، وقد صعررها، والجمع صعارير. وكل حمل شجرة تكون مثل الأبهل والفلفل وشبهه مما فيه صلابة، فهو صعرور، وهو الصعارير. والصعرور: الصمغ الدقيق الطويل الملتوي، وقيل: هو الصمغ عامة، وقيل: الصعارير صمغ جامد يشبه الأصابع، وقيل: الصعرور القطعة من الصمغ؛ قال أبو حنيفة: الصعرورة، بالهاء، الصمغة الصغيرة المستديرة؛ وأنشد:

إذا أورق العبسي جاع عياله، ... ولم يجدوا إلا الصعارير مطعما

ذهب بالعبسي مجرى الجنس كأنه قال: أورق العبسيون، ولولا ذلك لقال: ولم يجد، ولم يقل: ولم يجدوا، وعنى أن معوله في قوته وقوت بناته على الصيد، فإذا أورق لم يجد طعاما إلا الصمغ، قال: وهم يقتاتون الصمغ. والصعر: أكل الصعارير، وهو الصمغ قال أبو زيد: الصعرور، بغير هاء، صمغة تطول وتلتوي، ولا تكون صعرورة إلا ملتوية، وهي نحو الشبر. وقال مرة عن أبي نصر: الصعرور يكون مثل القلم وينعطف بمنزلة القرن. والصعارير: الأباخس الطوال، وهي الأصابع، واحدها أبخس. والصعارير: اللبن المصمغ في اللبإ قبل الإفصاح. والاصعرار: السير الشديد؛ يقال: اصعرت الإبل اصعرارا، ويقال: اصعرت الإبل واصعنفرت وتمشمشت وامذقرت إذا تفرقت. وضربه فاصعنرر واصعرر، بإدغام النون في الراء، أي استدار من الوجع مكانه وتقبض. والصمعر: الشديد، والميم زائدة؛ يقال: رجل صمعري. والصمعرة: الأرض الغليظة. وقال أبو عمرو: الصعارير ما جمد من اللثا. وقد سموا أصعر وصعيرا وصعران، وثعلبة بن صعير المازني.

صعبر: الصعبر والصنعبر: شجر كالسدر. والصعبور: الصغير الرأس كالصعروب.

صعتر: الصعتر من البقول، بالصاد، قال ابن سيده: هو ضرب من النبات، واحدته

صعترة، وبها كني البولاني أبا صعترة. قال أبو حنيفة: الصعتر مما ينبت بأرض العرب، منه سهلي ومنه جبلي. وترجمة الجوهري عليه سعتر، بالسين، قال: وبعضهم

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.