تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كتاب معاوية إلى ملك الروم: لأكونن مقدمته إليك

أي الجماعة التي تتقدم الجيش، من قدم بمعنى تقدم، وقد استعير لكل شيء فقيل: مقدمة الكتاب ومقدمة الكلام، بكسر الدال، قال: وقد تفتح. ومقدمة الإبل والخيل ومقدمتهما، الأخيرة عن ثعلب: أول ما ينتج منهما ويلقح، وقيل: مقدمة كل شيء أوله، ومقدم كل شيء نقيض مؤخره. ويقال: ضرب مقدم وجهه. ومقدم العين: ما ولي الأنف، بكسر الدال، كمؤخرها ما يلي الصدغ، وقال أبو عبيد: هو مقدم العين وقال بعض المحررين: لم يسمع المقدم إلا في مقدم العين، وكذلك لم يسمع في نقيضه المؤخر إلا مؤخر العين، وهو ما يلي الصدغ. ويقال: ضرب مقدم رأسه ومؤخره. والمقدمة: ما استقبلك من الجبهة والجبين. والمقدمة: الناصية والجبهة. ومقاديم وجهه: ما استقبلت منه، واحدها مقدم ومقدم، الأخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده: فإذا كان مقاديم جمع مقدم فهو شاذ، وإذا كان جمع مقدم فالياء عوض. وامتشطت المرأة المقدمة، بكسر الدال لا غير: وهو ضرب من الامتشاط، قال: أراه من قدام رأسها. وقادمة الرحل وقادمه ومقدمه ومقدمته، بكسر الدال مخففة، ومقدمه ومقدمته، بفتح الدال المشددة: أمام الواسط، وكذلك هذه اللغات كلها في آخرة الرحل، وقال:

كأن، من آخرها إلقادم، ... مخرم فخذ فارغ المخارم

أراد من آخرها إلى القادم فحذف إحدى اللامين الأولى. قال أبو منصور: العرب تقول آخرة الرحل وواسطه ولا تقول قادمته. وفي الحديث:

إن ذفراها لتكاد تصيب قادمة الرحل

، هي الخشبة التي في مقدمة كور البعير بمنزلة قربوس السرج. وقيدوم الرحل: قادمته. وقادم الإنسان: رأسه، والجمع القوادم، وهي المقادم، وأكثر ما يتكلم به جمعا، وقيل: لا يكاد يتكلم بالواحد منه. والقادمتان والقادمان: الخلفان المتقدمان من أخلاف الناقة. وقادم الأطباء والضروع: الخلفان المتقدمان من أخلاف البقرة والناقة، وإنما يقال قادمان لكل ما كان له آخران، إلا أن طرفة استعاره للشاة فقال:

من الزمرات أسبل قادماها، ... وضرتها مركنة درور

وليس لهما آخران، وللناقة قادمان وآخران، الواحد قادم وآخر، وكذلك البقرة وقادماها خلفاها اللذان يليان السرة، وآخراها الخلفان اللذان يليان مؤخرها. وقوادم ريش الطائر: ضد خوافيها، الواحدة قادمة وخافية. ابن سيده: والقوادم أربع ريشات في مقدم الجناح، الواحدة قادمة، وهي القدامى، والمناكب اللواتي بعدهن إلى أسفل الجناح، والخوافي ما بعد المناكب، والأباهر من بعد الخوافي، وقيل: قوادم الطير مقاديم ريشه، وهي عشر في كل جناح. ابن الأنباري: قدامى الريش المقدم، قال رؤبة:

خلقت من جناحك الغدافي، ... من القدامى لا من الخوافي «2»

ومن أمثالهم: ما جعل القوادم كالخوافي: قال ابن بري: القدامى تكون واحدا كشكاعى وتكون جمعا كسكارى، قال القطامي:

وقد علمت شيوخهم القدامى

وهذا البيت أورده الأزهري مستشهدا به على القدامى

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٤٦٩