تخطَّ إلى المحتوى

غتم وأغتام. ولبن غتمي: ثخين لا يسمع له صوت إذا صب؛ عن ابن الأعرابي. الغتم: قطع اللبن الثخان؛ ومنه قيل للثقيل الروح: غتمي. والغتم: شدة الحر والأخذ بالنفس؛ قال الراجز:

حرقها حمض بلاد فل، ... وغتم نجم غير مستقل

أي غير مرتفع لثبات الحر المنسوب إليه، وإنما يشتد الحر عند طلوع الشعرى التي في الجوزاء، ويقال للذي يجد الحر وهو جائع: مغتوم. وأغتم فلان الزيارة: أكثرها حتى يمل. وقالوا: كان العجاج يغتم الشعر أي يكثر إغبابه. وغتم الطعام: تجمع؛ عن الهجري. ووقع فلان في أحواض غتيم أي وقع في الموت، لغة في غثيم؛ عن ابن الأعرابي. وحكي اللحياني: ورد حوض غتيم أي مات، قال: والغتيم الموت فأدخل عليه الألف واللام؛ قال ابن سيده: ولا أعرفها عن غيره، والله أعلم.

غثم: الغثم والغثمة: شبيه بالورقة. والأغثم: الأورق. والغثمة: أن يغلب

بياض الشعر سواده، غثم غثما وهو أغثم؛ قال رجل من فزارة:

إما تري شيبا علاني أغثمه، ... لهزم خدي به ملهزمه

وغثم له من المال غثمة إذا دفع له دفعة، ومثله قثم وغذم. وغثم له من العطية: أعطاه من المال قطعة جيدة، وزعم قوم أن ثاءه بدل من ذال غذم. الفراء: هي الغثمة والقبة والفحث. ابن الأعرابي: الغثم القبات التي تؤكل. أبو مالك: إنه لنبت مغثوم ومغثمر أي مخلط ليس بجيد. وقد غثمته وغثمرته إذا خلطت كل شيء. والغثيمة: طعام يطبخ ويجعل فيه جراد، وهي الغبيثة. ووقع في أحواض غثيم أي في الموت، لغة في غتيم، وقد تقدم. قال أبو عمر الزاهد: يقال للرجل إذا مات ورد حياض غثيم. وقال ابن دريد: غتيم، وقال ابن الأعرابي: قتيم. وغثيم وغثيم: اسمان.

غذم: الغذم: أكل الرطب اللين. والغذم أيضا: الأكل السهل. والغذم: الأكل

بجفاء وشدة نهم. وقد غذمه، بالكسر، وغذم وغذم يغذم غذما واغتذم: أكل بنهمة، وقيل: أكل بجفاء. وفي حديث

أبي ذر: أنه قال عليكم معاشر قريش بدنياكم فاغذموها

؛ هو شدة الأكل بجفاء وشدة نهم. ورجل غذم: كثير الأكل. وبئر غذمة: كثيرة الماء، وذات غذيمة مثله. وتغذم الشيء: مضغه؛ قال أبو ذؤيب يصف السحاب:

تغذمن في جانبيه الخبير ... لما وهى مزنه واستبيحا

وهو يتغذم كل شيء إذا كان كثير الأكل. واغتذم الفصيل ما في ضرع أمه أي شرب جميع ما فيه. ويقال للحوار إذا امتك ما في الضرع: قد غذمه واغتذمه. وفي الحديث:

كان رجل يرائي فلا يمر بقوم إلا غذموه

أي أخذوه بألسنتهم، هكذا ذكره بعض المتأخرين بالغين المعجمة، والصحيح أنه بالعين المهملة، وأصله العض، وقد تقدم، واتفق عليه أرباب اللغة، والغريب ولا شك أنه وهم منه. وأصابوا من معروفه غذما: وهو شيء بعد شيء. والغذمة: الجرعة؛ حكاه أبو حنيفة. وغذم له من

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.